السيسي: اتصالات مصرية مكثفة لتحقيق اتفاق يمنع عودة حرب أمريكا وإيران

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده تجري اتصالات مكثفة للمساعدة في التوصل إلى اتفاق شامل بين أمريكا وإيران لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة ويحول دون عودة الحرب.

ميدل ايست نيوز: قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده تجري اتصالات مكثفة للمساعدة في التوصل إلى اتفاق شامل بين أمريكا وإيران لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة ويحول دون عودة الحرب.

وجاءت تصريحات السيسي، خلال اتصال مع نظره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، بحثا خلاله المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وذكرت الرئاسة المصرية أن السيسي أشاد بالتقارب الكبير في المواقف بين مصر وفرنسا إزاء العديد من القضايا محل الاهتمام المشترك، منوها بالدعم الفرنسي لجهود التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وللأزمة في لبنان، حيث استعرض جهود مصر ورؤيتها في هذا الإطار.

وأشار السيسي إلى “الاتصالات المكثفة التي تجريها مصر مع مختلف الأطراف المعنية لإنجاح مساعي التوصل لاتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران يحول دون عودة التصعيد ويقود إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة ودول الخليج العربية الشقيقة”.

وشدد الرئيس المصري على أن محددات موقف مصر في هذا الإطار تستند إلى مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول ومقدرات شعوبها.

كما تناول الاتصال “سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وفرنسا، حيث جدد السيسي التأكيد على اعتزاز مصر بالشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة بين البلدين وبالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات”.

من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي -وفق بيان الرئاسة المصرية- عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر والرئيس السيسي شخصيا لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مستعرضا من جهته الجهود التي تقوم بها فرنسا لتحقيق السلام المستدام وتجنب انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى الفوضى.

وشدد ماكرون على “ضرورة فتح مضيق هرمز ورفع أي قيود على عملية المرور به”، وهو ما ثمنه الرئيس المصري، حيث توافق الزعيمان في ختام اتصالهما على الاستمرار في التنسيق والتشاور المكثف بين البلدين لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين، وفق بيان الرئاسة المصرية.

وقال ماكرون، في منشور على منصة إكس اليوم الأحد، إنه أجرى اتصالات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وسلطان عُمان هيثم بن طارق، والرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ناقش خلالها التطورات الإقليمية. وأوضح أنه وجه إلى القادة الأربعة “الرسالة نفسها”، ومفادها أن التوصل سريعاً إلى اتفاق بين واشنطن وطهران بات أمراً “جوهرياً”، وأن الأولوية يجب أن تمنح لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط، بما يتوافق مع القانون الدولي.

وأضاف أن المباحثات يجب أن تتواصل بعد وقف إطلاق النار بهدف التوصل إلى اتفاق “كامل ومتين” حول الملفات الأخرى، لا سيما البرنامجين النووي والباليستي الإيرانيين، إضافة إلى إعادة الاستقرار إلى المنطقة. وأكد ماكرون استعداد فرنسا للمساهمة في هذه الجهود، سواء عبر دعم استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز من خلال “المهمة الدولية المستقلة” التي تعمل عليها باريس بالتعاون مع لندن، أو عبر المشاركة في النقاشات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، قائلاً إن فرنسا جاهزة “لدعم المباحثات حول النووي من خلال خبرتها وإمكاناتها”.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن الاستقرار الإقليمي “يجب أن يبدأ من لبنان”، مشدداً على أنه من الملح أن “تصمت كل الأسلحة فيه، وبشكل نهائي”. وأضاف: “لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حالياً في جنوب لبنان. ستواصل فرنسا دعم السلطات اللبنانية في جهودها الرامية إلى استعادة سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضي البلاد والحفاظ على وحدة أراضيها”.

ويأتي موقف ماكرون بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو طلب بلاده عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي على خلفية توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته داخل الأراضي اللبنانية. وكان بارو قد وصف التصعيد الإسرائيلي بأنه “خطأ جسيم” يتعارض مع القانون الدولي، مؤكداً أن لا شيء يبرر استمرار الهجمات على لبنان أو احتلال مزيد من أراضيه.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى