ماذا كشفت بيانات التتبع قبل الضربات الأمريكية لإيران؟

أظهرت بيانات ملاحية حدوث تشويش واسع النطاق في إشارات الملاحة البحرية بالتزامن مع نشاط مكثف لطائرات عسكرية أمريكية.

ميدل ايست نيوز: أظهرت بيانات ملاحية حدوث تشويش واسع النطاق في إشارات الملاحة البحرية بالتزامن مع نشاط مكثف لطائرات عسكرية أمريكية، وذلك ضمن تحركات استبقت وتزامنت مع التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران صباح اليوم.

حركة الطائرات

حللت وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة بيانات منصة “فلايت رادار” التي رصدت وجود نشاط مكثف لطائرات الاستطلاع والتزود بالوقود الأمريكية في مياه الخليج، وذلك في تحركات استبقت وتزامنت مع الضربات المتبادلة بين القوات الأمريكية والإيرانية.

تحليق طائرة إنذار مُبكر وطائرات تزود بالوقود أمريكية في مياه الخليج 1 يونيو/حزيران الجاري (مارين ترافيك)
تحليق طائرة إنذار مُبكر وطائرات تزود بالوقود أمريكية في مياه الخليج 1 يونيو/حزيران الجاري (مارين ترافيك)

وشملت التحركات تحليق ما لا يقل عن 6 طائرات تزود بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي من طراز “بوينغ كيه سي-46 بيغاسوس” و”بوينغ كيه سي-135″، إلى جانب طائرة إنذار مبكر من طراز “إي-3 سينتري” كانت تحلق في محيط نطاق التشويش المرصود.

طائرة "إي-3 سينتري" تتميز بكونها منصة متكاملة لإدارة المعركة والقيادة والسيطرة (القوات الجوية الأمريكية)
طائرة “إي-3 سينتري” تتميز بكونها منصة متكاملة لإدارة المعركة والقيادة والسيطرة (القوات الجوية الأمريكية)

وتعرف طائرة “إي-3 سينتري” بأنها محطة رادار طائرة، حيث تتميز برادارها الدوار الكبير الموجود داخل قبة مثبتة أعلى الجزء الخلفي من هيكلها، ويصل مدى هذا الرادار إلى أكثر من 375 كيلومترا، مما يتيح للطائرة تتبع التحركات الجوية والبحرية المعادية والصديقة عبر مساحات شاسعة، بحسب الموقع الرسمي لسلاح الجو الأمريكي.

تشويش ملاحي

وفي السياق عينه، أظهرت بيانات موقع “مارين ترافيك” وجود تشويش واسع في إشارات الملاحة قرب مضيق هرمز وقبالة السواحل الإماراتية، حيث كشفت خريطة التتبع الحية وسجل مسارات الحركة عن ظهور مسارات متعارضة لأعداد كبيرة من السفن عند مقارنتها بالتحركات الطبيعية، مما يثبت أن العبور الظاهر يمثل نتاج تداخل لإشارات الملاحة ولا يعكس المسار الحقيقي للسفن.

تشويش مضيق هرمز وظهور السفن فوق اليابسة 1 يونيو/حزيران الجاري (فلايت رادار)
تشويش مضيق هرمز وظهور السفن فوق اليابسة 1 يونيو/حزيران الجاري (مارين ترافيك)

وتركزت عمليات التشويش في بؤرتين رئيسيتين، هما قرب مدخل مضيق هرمز قبالة السواحل العمانية في خليج عمان، وقبالة سواحل الإمارات في مياه الخليج.

وتسببت اضطرابات الإشارة في إظهار بعض السفن متراكبة فوق بعضها من الناحية البصرية وكأنها متمركزة في نقطة واحدة مع مسارات قصيرة ومتداخلة لا تتسق مع الحركة الطبيعية داخل الممرات البحرية، في حين ظهرت بعض السفن فوق اليابسة في مؤشر واضح على وجود عملية تشويش واسعة المدى.

تراكب مواقع سفن ومساراتها في نقطة واحدة في 1 يونيو/حزيران الجاري (مارين ترافيك)
تراكب مواقع سفن ومساراتها في نقطة واحدة في 1 يونيو/حزيران الجاري (مارين ترافيك)

كما رصدت البيانات عمليات إغلاق واسعة لأجهزة الإرسال والاستقبال التي تظهر الحالة والموقع الفعلي للسفن والناقلات.

تبادل القصف

وفي سياق التطورات، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مقاتلاتها نفذت سلسلة ضربات دقيقة استهدفت أنظمة دفاع جوي ومحطة تحكم أرضية إيرانية، إلى جانب تدمير طائرتين مسيرتين انتحاريتين قالت إنهما كانتا تشكلان مصدر تهديد مباشر لحركة الملاحة الدولية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ رد عسكري مباشر، وأكد استهداف قاعدة جوية انطلقت منها الهجمات الأمريكية، وذلك عقب ضربة قال إن الولايات المتحدة وجهتها لبرج اتصالات في جزيرة سيريك بمحافظة هرمزغان.

ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن الحرس الثوري أن قواته نفذت الهجوم ودمرت الأهداف المحددة بدقة من غير الكشف عن موقع القاعدة المستهدفة، مع التأكيد على أن العملية جاءت بعد أقل من ساعة من الهجوم الأمريكي.

وحذر الحرس الثوري من أن تكرار الهجمات الأمريكية سيقابل برد مختلف بالكامل، وحمل واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد لاحق.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى