برلماني إيراني: نحصل مليوني دولار رسوماً من السفن لعبور مضيق هرمز مقابل خدمات
كشف عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان الإيراني اليوم الأحد أن إيران تحصل حالياً في المتوسط على ما بين 1.5 ومليوني دولار من كل سفينة تعبر مضيق هرمز مقابل خدمات تقدم لها.
ميدل ايست نيوز: كشف عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان الإيراني، محسن زنغنة، اليوم الأحد أن إيران تحصل حالياً في المتوسط على ما بين 1.5 ومليوني دولار من كل سفينة تعبر مضيق هرمز مقابل خدمات تقدم لها، وفق ما أوردته وكالة “فارس” الإيرانية المحافظة. وكان نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد قد أعلن في شهر مايو/أيار الماضي، خلال زيارة لأعضاء لجنة العمران البرلمانية إلى بندر عباس وتفقدهم مضيق هرمز، إعداد خطة لإدارة المضيق تتألف من 12 بنداً.
وذكرت وكالة “فارس” اليوم، أنه لتنفيذ هذه الخطة تم تشكيل مجموعة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد وتحت إشراف المجلس الأعلى للأمن القومي. وأشارت إلى أن المبالغ التي يتم تحصيلها يتم إيداعها في الخزانة وفق قانون الموازنة وتُصرف في المجالات المحددة. وأضافت الوكالة أن جزءاً من هذه المدفوعات لا يتم نقداً، بل في شكل عملة “تيثر” أو سلع أو عبر المقايضة، إذ تقدم بعض السفن سلعاً أو خدمات بدلاً من الدفع النقدي، ويتم اقتطاع قيمتها من المبلغ المستحق.
وخلال الزيارة التفقدية نفسها للمضيق برفقة أعضاء لجنة العمران البرلمانية، أوضح نيكزاد أن الخطة المقترحة تنص على حظر عبور سفن إسرائيل بشكل قاطع. كما تشترط على سفن “الدول المعادية” دفع تعويضات عن خسائر الحرب شرطاً مسبقاً للسماح لها بالعبور. وأضاف أن بقية السفن ستحتاج إلى الحصول على تصاريح وموافقة إيرانية مسبقة وفق قانون سيقره البرلمان، مشيراً إلى أن التشريع سيراعي القوانين الدولية وحقوق دول الجوار، وفق التلفزيون الإيراني.
وشدد نيكزاد على أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها في مضيق هرمز، مؤكداً أن حركة الملاحة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير/شباط الماضي.
ويوم الجمعة الماضي، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن تكون طهران قد قررت فرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز، مؤكداً أن تقاضي رسوم مقابل تقديم خدمات بحرية لا يتعارض مع قانون البحار، وأن اتفاقية عام 1982 تنص على حق الدول الساحلية في تقاضي مبالغ مقابل خدمات محددة تقدمها. وأوضح غريب آبادي أن إيران وسلطنة عمان، بصفتهما دولتين ساحليتين، تمتلكان حق ممارسة السيادة على المضيق. وفي الوقت نفسه أقر بأن مضيق هرمز يعد ممراً مائياً دولياً يخضع لقانون البحار، لكنه أكد أن المضيق يقع بالكامل ضمن المياه الإقليمية لإيران وعمان، وأن القانون الدولي وقانون البحار يمنحان الدول الساحلية حق ممارسة سيادتها ضمن حدود مياهها الإقليمية.
وأضاف أن ممارسة هذه السيادة لا يمكن أن تتم بصورة عشوائية أو وفق اعتبارات انتقائية أو بهدف تقييد عبور السفن التجارية أو القطع البحرية، بل يمكن تطبيقها عندما توجد مخاوف من أن تؤدي حركة بعض السفن إلى الإخلال بأمن الدول الساحلية أو نظامها، وفي مثل هذه الحالات يمكن لتلك الدول ممارسة سيادتها.
وأشار إلى أن ممارسة السيادة في هذا السياق تعني فرض بعض القواعد أو القيود في ظروف معينة، موضحاً أن بلاده اتخذت مثل هذه الإجراءات خلال فترة الحرب عندما كان من الممكن أن يُستغل مضيق هرمز من قبل أعداء إيران أو داعميهم للإضرار بأمنها القومي، ما دفع طهران إلى اتخاذ القرارات اللازمة وفرض القيود التي اعتبرتها ضرورية، بحسب قوله.



