جمعية النحاس الإيرانية: اضطرابات هرمز والتوتر مع الإمارات تهددان أسواق التصدير

اعتبر عضو جمعية النحاس الإيرانية أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز والقيود المفروضة على مسارات التجارة أثرت في أسواق تصدير النحاس أكثر من تأثيرها على تكاليف نقله.

ميدل ايست نيوز: اعتبر عضو جمعية النحاس الإيرانية أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز والقيود المفروضة على مسارات التجارة أثرت في أسواق تصدير النحاس أكثر من تأثيرها على تكاليف نقله، مشيراً إلى أن فقدان جزء من القدرة التصديرية إلى الإمارات قد يكون من أبرز تداعيات هذه التطورات على صناعة النحاس في البلاد.

ونقل موقع «إكوإيران» عن أبو الفضل صالحي آبادي، قوله إن قضية الممرات التجارية ومسارات التصدير طُرحت خلال الأعوام الخمسة أو الستة الماضية باعتبارها إحدى القضايا الاستراتيجية في مجال التجارة الخارجية. وأضاف أنه منذ ذلك الحين طُرح تساؤل حول مدى جدوى الاعتماد والتركيز على عدد محدود من الممرات التجارية، ولا سيما البحرية منها، من منظور الأمن الاقتصادي والتجاري، أو ضرورة التوجه نحو إنشاء مسارات بديلة، بما في ذلك الممرات البرية وتوسيع التعاون مع الموانئ والمسارات الإقليمية مثل ميناء كراتشي في باكستان.

وأشار إلى تطورات عام 2025 والحروب التي شهدتها البلاد، مؤكداً أن هذه الأحداث أظهرت أكثر من أي وقت مضى ضرورة إعادة النظر في السياسات التصديرية الإيرانية. وأضاف أن الحاجة إلى استخدام مسارات متنوعة لتصدير المواد المعدنية وغير المعدنية حظيت باهتمام أكبر على مستوى صنع القرار والسياسات الاقتصادية.

وأوضح صالحي آبادي أن أهمية الممرات التصديرية تختلف من سلعة إلى أخرى، إذ تكتسب المسارات الآمنة ومنخفضة التكلفة أهمية خاصة في المنتجات التي تشكل فيها تكاليف النقل نسبة مرتفعة من القيمة النهائية للسلعة. أما بالنسبة للسلع الأساسية مثل النحاس، فإن ارتفاع قيمة المنتج مقارنة بتكلفة نقله يجعل تأثير زيادة النفقات اللوجستية أقل وضوحاً.

وأضاف أن التأثير الرئيسي للتطورات المرتبطة بمضيق هرمز على صناعة النحاس لم يظهر في قطاع النقل والشحن بقدر ما ظهر في الأسواق المستهدفة للصادرات.

وتابع أن إيران كانت تمتلك ثلاثة أسواق رئيسية لصادرات المنتجات النحاسية، هي تركيا والصين والإمارات على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة في مضيق هرمز جعلت صناعة النحاس الإيرانية تواجه تحديات جدية في أحد أهم أسواقها التصديرية.

وأكد أن فقدان السوق الإماراتية أو تراجعها كوجهة لصادرات النحاس يمثل قضية استراتيجية بالغة الأهمية، مضيفاً أن التساؤل المطروح حالياً يتمثل في الأسواق التي يمكن أن تحل محل هذه الوجهة التصديرية.

ورأى أن آثار الحرب وحالة عدم الاستقرار الإقليمي ظهرت في قطاع النحاس بشكل أكبر من أي مجال آخر من خلال تغيير المسارات التجارية وتحول الأسواق المستهدفة للصادرات.

وفي ختام تصريحاته، شدد عضو جمعية النحاس الإيرانية على أن تنويع الممرات التصديرية والأسواق المستهدفة يجب أن يتحول إلى أولوية رئيسية لدى صناع القرار والناشطين في قطاع التعدين، بما يضمن تعزيز قدرة صناعة النحاس على مواجهة التحولات الجيوسياسية والاضطرابات المحتملة في مسارات التجارة الدولية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى