صحيفة إيرانية: الولايات المتحدة انتقلت من خيار الحرب إلى إدارة الصراع

قالت صحيفة إيرانية إن التحول الأخير في مواقف البيت الأبيض يدل على أن الأمريكيين وصلوا إلى نقطة أصبحت فيها إدارة الحرب أهم لديهم من توسيع نطاقها.

ميدل ايست نيوز: قالت صحيفة خراسان الإيرانية إنه رغم عدم صدور أي نص رسمي حتى الآن ووجود اختلاف بين روايتي طهران وواشنطن حول تفاصيل الاتفاق، فإن ما نُشر من مضامين حتى الآن يشير إلى أن هذا التفاهم ليس بالضرورة نهاية للصراع، بل هو «إيجاد فرصة لالتقاط الأنفاس استراتيجياً للطرفين»، وهي فرصة يمكن لكل من إيران والولايات المتحدة استغلالها لإعادة بناء قدراتهما.

وفي مقال بعنوان «تنفس بالتفاهم؟» تناولت الصحيفة أبعاد الاتفاق المحتمل بين إيران والولايات المتحدة، وكتبت أن تحول موقف دونالد ترامب من التهديد العسكري إلى الحديث عن اتفاق يعكس تغييراً في حسابات واشنطن.

وأضافت الصحيفة، القريبة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، نقلاً عن مواقف الرئيس الأمريكي الأخيرة: «كان ترامب يتحدث بلغة غير مسبوقة عن السيطرة على جزيرة خارك، واستهداف الجسور والبنية التحتية للطاقة الإيرانية، وتدمير القدرات الاقتصادية للبلاد، وحتى السيطرة على نفط إيران، لكنه بعد أيام قليلة أعلن أنه بسبب قبول طهران بالمفاوضات، تراجع عن أي هجوم جديد وسيوقع قريباً اتفاقاً مع إيران».

وبحسب الصحيفة، فإن هذا التحول في مواقف البيت الأبيض يدل على أن «الأمريكيين وصلوا إلى نقطة أصبحت فيها إدارة الحرب أهم لديهم من توسيع نطاقها».

وتابعت خراسان تناول ما يُعرف بـ«مسودة التفاهم ذات 14 بنداً بين إيران والولايات المتحدة»، مؤكدة أنه لا يوجد أي نص رسمي منشور حتى الآن، لكن المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام ترسم صورة للإطار العام للاتفاق المحتمل.

ورأت الصحيفة الأصولية أن من أبرز خصائص هذا التفاهم المحتمل تأجيل اتخاذ القرار بشأن الملف النووي، وكتبت: «أهم ما في هذه الوثيقة أنه خلافاً للعديد من التوقعات، فإن إيران لا تقدم في المرحلة الأولى أي التزام جديد بشأن برنامجها النووي».

كما أشارت خراسان إلى موضوع مضيق هرمز، وكتبت: «لا يوجد أي اتفاق حول تسليم إدارة مضيق هرمز، بل إن مستقبل هذا الممر الاستراتيجي سيُدار ضمن آلية إقليمية بين طهران وسلطنة عمان».

وفي إشارة إلى ما نُشر حول بنود المفاوضات المستقبلية، زعمت الصحيفة أن جدول الأعمال يقتصر على ثلاثة محاور: البرنامج النووي السلمي الإيراني، ورفع العقوبات، وآلية تعويض الأضرار، وأن «ملفات مثل القدرات الصاروخية، والقوة الدفاعية، وسائر عناصر الردع الإيرانية خارج إطار التفاوض».

وشددت خراسان في جزء آخر من تحليلها على ضرورة عدم اعتبار أي اتفاق محتمل نهاية للعداء بين طهران وواشنطن، وكتبت: «تجربة علاقات القوى الكبرى تظهر أن كثيراً من الاتفاقات لا تُعقد لإنهاء المنافسة، بل لإدارتها».

وفي ختام تحليلها أكدت الصحيفة الإيرانية: «إذا اعتمدنا النص المنشور، فإن الوظيفة الأساسية لهذا التفاهم هي قبل كل شيء توفير فرصة لالتقاط الأنفاس استراتيجياً للطرفين». ووفقاً لها، فإن إيران ستستفيد من هذه الفترة في «ترميم أضرار الحرب، وإعادة بناء البنى التحتية المتضررة، وتطوير قدراتها الهجومية والدفاعية، ومعالجة نقاط الضعف التي ظهرت في ساحة القتال».

وختمت خراسان بالإشارة إلى تصريحات محمد باقر قاليباف قائلة: «الفائز بأي اتفاق هو من يكون أفضل استعداداً للحرب في اليوم التالي له».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى