طهران تنفي موافقتها على تفتيش منشآتها النووية: الصواريخ خارج التفاوض

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، أن طهران ليس لديها أي برنامج للسماح للمفتشين الدوليين بزيارة المنشآت النووية التي تعرضت للقصف خلال العدوان الأميركي الإسرائيلي.

ميدل ايست نيوز: أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، أن طهران ليس لديها أي برنامج للسماح للمفتشين الدوليين بزيارة المنشآت النووية التي تعرضت للقصف خلال العدوان الأميركي الإسرائيلي، لينفي بذلك رسمياً صحة تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس حول موافقة إيران على ذلك. وشدد بقائي على عدم وجود أي بروتوكول بهذا الشأن.

وقال فانس الاثنين، إن تقدماً أُحرز في المحادثات مع إيران، مشيراً إلى موافقة طهران على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد، مشيراً إلى أن المناقشات بشأن عمليات التفتيش النووي في إيران قد تبدأ في أقرب وقت قد يكون هذا الأسبوع، الأمر الذي نفاه بقائي.

إلى ذلك، ورداً على سؤال، نفى بقائي لقاء الوفد الإيراني الذي أجرى محادثات في سويسرا في اليومين الماضيين، مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران، بصفتها عضواً في معاهدة عدم الانتشار النووي، ستواصل التزامها بالإجراءات المعتادة والواضحة في هذا الصدد. كما شدد على أن “القدرات الدفاعية والصاروخية الإيرانية لم تكن يوماً جزءاً من مفاوضاتنا، ولن تكون موضوعاً للتفاوض مع أي طرف”.

ورداً على سؤال حول آلية إنفاق الأرصدة الإيرانية المجمّدة، وما إذا كانت هناك قيود مفروضة عليها، أوضح بقائي أن طهران ستتخذ قراراتها بشأن أموالها المفرج عنها بما يخدم مصلحة البلاد، مشيراً إلى أن الوزارات المعنية، ومنها وزارة الزراعة، هي التي تحدد أوجه الشراء بناءً على معايير السعر والجودة.

كما أعلن أن التراخيص المتعلقة ببيع النفط دخلت حيز التنفيذ منذ يوم أمس، مؤكداً أن “الأموال المجمّدة أصبحت متاحة لإيران، وبإمكانها استخدامها بحرية لتأمين السلع التي تراها ضرورية”. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنّ إيران ملزمة بشراء المنتجات الزراعية حصراً من الولايات المتحدة، بعد تحرير أموالها، إلا أن رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، أكد اليوم الثلاثاء، أنه “بناءً على المذكرات الموقعة، لا يوجد أي إلزام لشراء مدخلات زراعية من أميركا.

إلى ذلك، تطرق بقائي إلى مساعي الدول الأوروبية للمشاركة في المفاوضات مع واشنطن، معتبراً أن “فاقد الشيء لا يعطيه”، وأن الأوروبيين عزلوا أنفسهم خلال العامين الماضيين بسبب مواقفهم.

وبشأن الاجتماع الرباعي رفيع المستوى الذي عُقد الأحد في سويسرا بمشاركة إيران والولايات المتحدة، والوسيطين الباكستاني والقطري، أوضح بقائي أن الاجتماع استمر لمدة ساعة ونصف تقريباً، وكان من المقرر استئنافه بعد استراحة قصيرة، إلا أن تهديدات ترامب حالت دون ذلك. وتابع أنه منذ ذلك الحين، لم يُعقد الاجتماع الرباعي، واقتصر التواصل على تبادل الرسائل عبر الوسطاء، مؤكداً أنه لا توجد أي اتصالات مباشرة مع الطرف الأميركي بعد قرار وقف تلك المفاوضات.

وفي إطار استعراضه آخر تطورات المفاوضات، أشار بقائي إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل أربعة فرق عمل، مهمتها مراقبة تنفيذ البنود الواردة في مذكرة التفاهم، مبيناً أن اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ هذه المذكرة التي تضم إيران والولايات المتحدة والدولتين الوسيطتين، قد بدأت عملها بالفعل. وأوضح أن الفرق باشرت نشاطها منذ أمس الاثنين، وستعقد اجتماعاتها بشكل دوري كلما دعت الحاجة.

وتحدث بقائي عن وجود التزامين محددين في مذكرة التفاهم؛ الأول ينص على وجوب انسحاب القوات العسكرية الأميركية من المنطقة المحيطة بإيران في غضون 30 يوماً من التوقيع على الاتفاق النهائي. وأوضح أن هذا البند مدرج في المادة الرابعة من المذكرة، ومن المقرر بحث تفاصيله وأبعاده خلال المحادثات القادمة. أما الالتزام الثاني، فيقضي، بحسب بقائي، بعدم قيام الولايات المتحدة بزيادة قواتها العسكرية في المنطقة طوال فترة المفاوضات.

وفي ملف الترتيبات الأمنية، شدد بقائي على أن “أي هيكل أمني في المنطقة يجب أن يستند إلى تفاهم بين دول المنطقة”، مؤكداً أن الوجود العسكري الأميركي أثبت حجم الكوارث التي يمكن أن يخلفها، وأن هذا الحضور لم يؤدِّ سوى إلى “الفرقة وانعدام الأمن في المنطقة”. وعلى الصعيد اللبناني، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن الالتزام بوقف الحرب في لبنان “واضح تماماً”، مشدداً على أن طهران “لا تقبل أي أعذار من الجانب الأميركي” في الملف اللبناني.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى