دبلوماسي إيراني سابق: خمس إنجازات مهمة في المفاوضات الأخيرة بين طهران وواشنطن

تناول الدبلوماسي الإيراني السابق حسين موسويان أبرز مكاسب الاتفاق الأخير بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة بوساطة باكستان.

ميدل ايست نيوز: تناول الدبلوماسي الإيراني السابق حسين موسويان في أحدث مقابلة له مع قناة الجزيرة أبرز مكاسب الاتفاق الأخير بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة بوساطة باكستان.

وقال أستاذ جامعة برينستون، إن انعدام الثقة لدى إيران بعد تجربة الاتفاق النووي لا يزال قائماً، معتبراً أن الإدارة الأميركية توصلت إلى قناعة بأن سياسة الضغوط والمواجهة لم تحقق نتائج، وأن الظروف باتت مهيأة لمرحلة جديدة من الدبلوماسية الجادة.

وأضاف أن أي اتفاق نووي مستدام ينبغي ألا يقتصر على ضمان عدم سعي إيران إلى إنتاج سلاح نووي والاعتراف بحقوقها النووية، بل يجب أن يشمل أيضاً القضايا الأمنية الإقليمية الكبرى، بما في ذلك علاقات إيران مع الدول العربية، إضافة إلى خفض التوترات بين إيران وإسرائيل.

المفاوضات المباشرة على أعلى المستويات

واعتبر موسويان أن أهم نتائج المفاوضات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة تتمثل في خمسة محاور رئيسية، أولها وقف الأعمال العدائية المسلحة، وثانيها احترام السيادة الوطنية، وثالثها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرفين، ورابعها إجراء مفاوضات مباشرة على أعلى المستويات بين الجانبين للمرة الأولى منذ الثورة الإسلامية، وخامسها بدء مفاوضات تتناول الملف النووي والقضايا الأمنية الإقليمية، وهو ما يحدث للمرة الأولى منذ الثورة.

وأضاف أن أبرز التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المباحثات الأخيرة في جنيف شملت إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري عن إيران، والتعليق المؤقت للعقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية، وبدء أشكال جديدة من التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

فرصة حقيقية لتغيير العلاقات بين إيران والولايات المتحدة

ورأى موسويان أن المفاوضات الجارية تمثل فرصة ذهبية لإنهاء عقود من العداء بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن واشنطن جرّبت خلال السنوات السبع والأربعين الماضية مختلف سيناريوهات العقوبات والضغوط والحروب ضد إيران دون أن تحقق أهدافها.

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تعتقدان أن الهجمات الأخيرة ستؤدي إلى سقوط إيران أو تغيير النظام القائم أو السيطرة على مواردها النفطية على غرار ما حدث في فنزويلا، بل وربما تقسيم البلاد، إلا أن أياً من هذه السيناريوهات لم يتحقق.

وأكد أن ذلك أوجد فرصة حقيقية للطرفين ليس فقط للتفاوض بشأن الملف النووي، بل أيضاً لإجراء حوار مباشر حول الخلافات الكبرى والتوصل إلى حلول مقبولة للطرفين.

الاعتراف بالحقوق النووية الإيرانية وضمان عدم إنتاج السلاح أساس أي اتفاق دائم

وأشار موسويان إلى أن جميع الأطراف المتضررة من الحرب تكبدت خسائر كبيرة، ولذلك لا ترغب في استمرارها، مؤكداً أن الشعب الإيراني أيضاً لا يريد الحرب، لكنه لا يثق في التزام الولايات المتحدة بتعهداتها حتى في حال التوصل إلى اتفاق.

وأوضح أن الاتفاق النووي السابق تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة والقوى العالمية الكبرى وصادق عليه مجلس الأمن الدولي، وأن إيران التزمت بتعهداتها، في حين انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق.

وأضاف أنه يعتقد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصل إلى قناعة بأن السياسات السابقة لم تحقق نتائج ولن تحققها مستقبلاً، ولذلك فإن الفرصة باتت متاحة أمام دبلوماسية جادة.

وشدد موسويان على أن أي اتفاق نووي ينبغي أن يستند إلى تعهد إيران بعدم تصنيع سلاح نووي، مقابل اعتراف الولايات المتحدة بالحقوق القانونية لإيران، بما في ذلك حق التخصيب وفق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأوضح أن أي اتفاق نووي لن يكون مستداماً من دون التوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الأمنية الكبرى في المنطقة، معتبراً أن هناك ملفين إقليميين أساسيين يتمثلان في تحقيق سلام مستدام بين إيران والدول العربية الحليفة للولايات المتحدة في الخليج، وإنهاء التهديدات العسكرية والأمنية والوجودية المتبادلة بين إيران وإسرائيل.

وختم بالقول إن تجاهل هذين الملفين سيجعل أي اتفاق نووي محتمل غير قابل للاستمرار على المدى الطويل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى