صحيفة إيرانية: الفجوة بين الأغنياء والفقراء تتسع رغم استقرار متوسط الاستهلاك
كشفت صحيفة دنياي اقتصاد الإيرانية عن اتساع الفجوة في مستويات الرفاه بين الشرائح ذات الدخل المختلفة في إيران.

ميدل ايست نيوز: كشفت صحيفة دنياي اقتصاد الإيرانية عن اتساع الفجوة في مستويات الرفاه بين الشرائح ذات الدخل المختلفة في إيران، مشيرة إلى أنه رغم تراجع متوسط الاستهلاك الفردي في إيران خلال عام 2025 بنحو 1% فقط مقارنة ببداية العقد الماضي، فإن هذا التراجع كان أشد بكثير لدى ذوي الدخل المنخفض، إذ انخفض استهلاك الفرد في الشريحة الأولى بنسبة 10.6% خلال الفترة نفسها، بينما ارتفع استهلاك الفرد في الشريحة العاشرة بنسبة 6.7%.
وتناول تقرير الصحيفة الإيرانية تطورات مستوى الرفاه الاقتصادي للأسر الإيرانية، مشيرًا إلى تصاعد التفاوت في توزيع الدخل وتراجع أوضاع الشرائح ذات الدخل المنخفض.
وأوضحت دنياي اقتصاد أن هذا التراجع لم يكن متساويًا بين مختلف الشرائح، إذ جاء في التقرير: “انخفض استهلاك الشريحة الأولى في عام 2024 بنسبة 10.6% مقارنة بعام 2011، بينما ارتفع استهلاك الشريحة العاشرة خلال الفترة نفسها بنسبة 6.7%”. وأضافت أن “مستويات الاستهلاك في الشرائح من الرابعة إلى التاسعة بقيت شبه مستقرة من دون تغيرات تذكر”.
وأشار التقرير إلى اتساع فجوة الدخل، موضحًا أن “معامل جيني ارتفع من 0.37 عام 2011 إلى 0.387 عام 2024، وهو ما يعكس زيادة في عدم المساواة في توزيع الدخل”.
وأضاف أن استهلاك الشريحة العاشرة كان يعادل نحو 11 ضعف استهلاك الشريحة الأولى في عام 2011، إلا أن هذه النسبة ارتفعت إلى أكثر من 13.5 ضعفًا بحلول عام 2024.
وفي جزء آخر من التقرير، تناولت الصحيفة تطورات مستويات الرفاه خلال العقد الماضي، مشيرة إلى أن “مستوى الرفاه لدى الشرائح من الأولى إلى الخامسة، التي تمثل نصف سكان البلاد، شهد تراجعًا”، في حين أن “التحسن اقتصر على الشريحة العاشرة فقط”.
كما حذرت الصحيفة من أن اتساع الفجوة الاقتصادية ترافق مع زيادة الشعور بعدم المساواة، وجاء في التقرير أن “الإحساس بالتمييز وانعدام العدالة وتراجع المكانة الاجتماعية، إلى جانب آثاره الاقتصادية، قد يترك تداعيات عميقة ومستدامة على الأخلاق العامة ورأس المال الاجتماعي وتماسك المجتمع”.
وفي ختام التقرير، أكدت الصحيفة أن استمرار هذا المسار قد “يمهد لتزايد السخط الاجتماعي، وتعزيز التيارات السياسية الشعبوية، وارتفاع احتمالات اندلاع اضطرابات اجتماعية”، داعية إلى تنفيذ إصلاحات تحد من الفقر، وتكبح اتساع الفجوة الاقتصادية، وتعزز تكافؤ الفرص.



