ما نعرفه عن القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي
أعلن المرشد الإيراني، السيد مجتبى خامنئي، مساء الاثنين، تسمية أحمد وحيدي المعروف بمواقفه الصارمة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل قائداً عاماً للحرس الثوري الإيراني.

ميدل ايست نيوز: أعلن المرشد الإيراني، السيد مجتبى خامنئي، مساء الاثنين، تسمية أحمد وحيدي المعروف بمواقفه الصارمة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل قائداً عاماً للحرس الثوري الإيراني الذي يعتبر أقوى المؤسسات العسكرية في البلاد.
وجاء تعيين المرشد للوحيدي بعد ترقيته إلى رتبة لواء، مطالباً إياه في مرسوم التعيين، بتحقيق ثلاثة مطالب أساسية:
- “الارتقاء المستمر والشامل بالقدرات لتحقيق الردع الأقصى والاستعداد العملياتي الهجومي ضد العدو”.
- “الرقي الثقافي داخل منظمة الحرس وتعزيز التقوى والبصيرة والروح الثورية كجوهر داخلي لجميع پاسداران والقادة”.
- “توسيع الإدارة والقيادة القائمة على البنية المعنوية والعلمية والمهارات الحديثة في التسلسل الهرمي التنظيمي”.
يُعد أحمد وحيدي الموضوع على قائمة العقوبات الأميركية، واسمه الحقيقي وحيد شاه جراغي، من أبرز القادة العسكريين في الحرس الثوري، وكان قد شغل مناصب عسكرية وتنفيذية. وبعد تعيينه في العام الماضي نائباً للقائد العام للحرس قبل الحرب، تسلم القيادة العامة لهذا الجهاز العسكري عقب اغتيال اللواء محمد باکبور.
شهدت الفترة التي تولى فيها قيادة الحرس إغلاق مضيق هرمز. ويعرف بتبنيه مواقف صارمة ومعلنة ضد إسرائيل والولايات المتحدة، إذ تشير تقارير إلى معارضته لأي تنازلات أو تراجع في مواجهة الحليفين.
وفي إبريل/نيسان 2026 بعد وقف إطلاق النار، أشار معهد دراسة الحرب (ISW) إلى أنّ “رغبة وحيدي الواضحة في التخلي عن المفاوضات الإيرانية الأميركية تشير إلى استعداده للعودة إلى الحرب إذا اقتضت الضرورة”.
وُلد وحيد شاه جراغي عام 1958 في مدينة شيراز، وانضم إلى صفوف الحرس الثوري عام 1980، إذ تدرّج في الرتب العسكرية وبنى مكانة بارزة في هيكل قيادة الحرس، وكان أحد القادة الرئيسيين خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيّات القرن الماضي. وحصل وحيدي على بكالوريوس في هندسة الإلكترونيات من جامعة أمير كبير، وماجستير في هندسة الصناعة من جامعة “علم وصنعت” في طهران، بالإضافة إلى دكتوراه في الدراسات الاستراتيجية.
مثلت قيادته لفيلق القدس الذراع الخارجي للحرس الثوري بين عامَي 1988 و1997 محطة مفصلية في مسيرته العسكرية، إذ خلفه بعد انتهاء فترته الجنرال الراحل قاسم سليماني الذي استمر في المنصب حتى اغتياله في يناير/كانون الثاني 2020 من الولايات المتحدة في بغداد.
وانتقل وحيدي لاحقاً إلى العمل التنفيذي، إذ شغل منصب وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة في حكومة محمود أحمدي نجاد (2009-2013). وفي حكومة الراحل إبراهيم رئيسي، عاد ليشغل منصب وزير الداخلية بين عامَي 2021 و2024. كما يعد عضواً حقيقياً في مجمع تشخيص مصلحة النظام منذ عام 2011، وترأس لجنة المجمع السياسية والدفاعية والأمنية، فضلاً عن تولي رئاسة اللجنة الدفاعية الأمنية في المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية.
وأصدرت الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة توقيف دولية بحقه بناءً على طلب القضاء الأرجنتيني لاتهامه بالضلوع في تفجير “آميا” خلال فترة توليه قيادة فيلق القدس.
كما نشرت صحيفة “واشنطن بوست” عام 2003 تقريراً نقلاً عن مسؤولين أميركيين تحت عنوان “علاقة بعمر عقد من الزمن”، عن وجود روابط بين أيمن الظواهري، أحد كبار مسؤولي تنظيم القاعدة، وأحمد وحيدي، زاعمة أن إيران تعاونت مع عناصر من القاعدة في أفغانستان وباكستان قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.
وظهر قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي للمرة الأولى، بعد غيابه عن الأنظار لأشهر، خلال مراسم وداع وتشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي مطلع الشهر الماضي، قائلاً للتلفزيون الإيراني إن “العدو سيأخذ وهم استسلام إيران معه إلى قبره”، مضيفاً أن هذه الدماء ستوصل بلاده إلى “القمة”.
وفي العشرين من الشهر الماضي، وتعليقاً على الرسالة الأخيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، التي دعا فيها إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة والتماسك الداخلي، أكد وحيدي في رسالة، اليوم الاثنين أنّ الحرس يرى في رسالة المرشد “أمراً نافذاً، وميثاقاً إلهياً، وخريطة طريق واضحة لاستمرار رسالة الدفاع عن عزة البلاد واستقلالها”.
وأضاف وحيدي أنه “بعدما اختارت أميركا مجدداً طريق الخطأ والعدوان والمغامرة” فإن الحرس سيلقنها “درساً لا يُنسى بقوة وحزم وحكمة واقتدار”، مضيفاً أن الهدف هو “منع أي معتد من تكرار خطئه، وتحطيم كل أطماع الطامعين”.



