3 مؤشرات على اقتراب اتفاق بين واشنطن وطهران.. ماذا بقي أمام التسوية؟

تتزايد المؤشرات على اقتراب التوصل إلى ترتيبات بين واشنطن وطهران، في وقت تستمر فيه مفاوضات موازية بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز، وصفتها قطر بأنها بلغت "نقطة مفصلية".

ميدل ايست نيوز: تتزايد المؤشرات على اقتراب التوصل إلى ترتيبات بين واشنطن وطهران، في وقت تستمر فيه مفاوضات موازية بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز، وصفتها قطر بأنها بلغت “نقطة مفصلية”.

وأفادت وكالة مهر الإيرانية بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين، وذلك تزامنا مع تصريحات تتحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن وزير الدفاع الباكستاني خواجه محمد آصف قوله إن واشنطن وطهران تقتربان من إبرام اتفاق للسلام الدائم، وإن المؤشرات خلال الأيام الأخيرة تشير إلى ذلك.

وفي تفاصيل المقابلة التي نُشرت الثلاثاء، نقلت وكالة رويترز عن آصف قوله لبلومبيرغ إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى “نوع من الترتيبات”، مضيفا “الأمور تتجه مجددا نحو التوصل إلى تسوية سلام أو اتفاق”.

وفي السياق الباكستاني ذاته، قال رئيس الوزراء شهباز شريف خلال كلمة بمناسبة يوم الأقليات “لدينا أمل كبير في أننا سنعمل معا على إنهاء حالة الاضطراب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، وليحل السلام في المنطقة”.

“نقطة مفصلية” في مفاوضات هرمز

وفي السياق، أعلنت قطر -الوسيط بين واشنطن وطهران- أن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز بلغت “نقطة مفصلية”، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للمتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في الدوحة -اليوم الثلاثاء- أن قطر تلقت “ردود فعل إيجابية من سلطنة عمان وإيران”، مشددا على موقف الدوحة “الداعم لكل جهود خفض التصعيد”.

وبخصوص أزمة الملاحة البحرية، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية “نحن كوسطاء نريد إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن”، مؤكدا أن بلاده “تدعم أي صيغة تضمن أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة وعدم تحوله لأداة ضغط سياسي”.

كما أشار إلى أن شكل إدارة المضيق بعد الأزمة، بما في ذلك مسألة فرض الرسوم، هو شأن يناقشه المعنيون من دول المنطقة، على أن يقوم أي ترتيب على توافق إقليمي واضح واحترام كامل للقانون الدولي.

طهران تتمسك بموقفها

وتأتي هذه التطورات وسط تأكيدات لاستمرار المفاوضات، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار التواصل مع واشنطن عبر الوسطاء، وتمسك طهران بمواصلة التفاوض بشأن مضيق هرمز.

كما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن عراقجي قوله إن “الحرب الأخيرة أثبتت أننا قوة صلبة ولا تُهزم، وقواتنا المسلحة هزمت أكبر جيش في العالم”.

وفي وقت تتزايد فيه الأحاديث عن تقدم المسار التفاوضي، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن بلاده “تمر بإحدى المراحل الحساسة والمصيرية في تاريخنا المعاصر”، مؤكدا “لن نتراجع عن حقوقنا وعن مصالح شعبنا أمام التهديدات”.

وكانت مصادر في الخارجية الإيرانية قد أكدت -أمس الاثنين- أن باكستان وجهت دعوة لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عراقجي لزيارة إسلام آباد، مشيرة إلى أن الزيارة ستكون في الوقت المناسب.

وأمس الاثنين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن إعادة فتح المضيق مرتبطة بزوال الظروف التي أوجدتها الحرب، وفي مقدمتها استمرار الحصار البحري الأمريكي وما تعده طهران انتهاكات أمريكية للاتفاق.

وأكد بقائي أن إيران لا تزال تعد نفسها في حالة حرب، وأن الظروف اللازمة لاعتبار هرمز ممرا آمنا لم تتوفر ما دام الحصار مستمرا.

في المحصلة، رغم الحديث عن قرب التوصل إلى ترتيبات، فإن نقاط خلاف أساسية لا تزال تفصل واشنطن وطهران. فبينما تربط إيران إعادة فتح هرمز بإنهاء الحصار وزوال ظروف الحرب، تتمسك الولايات المتحدة بحرية الملاحة في المضيق وتواصل فرض الحصار والضغط الاقتصادي على طهران. كما أضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مطلبا جديدا، داعيا إيران إلى دفع تعويضات عن أضرار قال إنها تسببت فيها للولايات المتحدة.

وهكذا، تبدو التسوية قريبة كلما جرى الحديث عن تفاهمات عامة، ثم تعود التفاصيل لتؤخرها. فما زال الطرفان مختلفين بشأن ما يجب أن يحدث أولا: رفع الحصار وفتح هرمز، وترتيب الخطوات المتبادلة، قبل الانتقال إلى الملفات الأوسع بينهما. وبين اقتراب يتكرر وتعثر يتجدد، يبقى السؤال: هل تكون هذه المرة مختلفة؟

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى