أزمة “استضافة” تضرب كرة القدم الإيرانية من آزادي إلى البصرة ومسقط

مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، دخلت كرة القدم الإيرانية في أزمة غير مسبوقة تقريبًا على مستوى الاستضافة والبنية التحتية الرياضية.

ميدل ايست نيوز: مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، دخلت كرة القدم الإيرانية في أزمة غير مسبوقة تقريبًا على مستوى الاستضافة والبنية التحتية الرياضية؛ وهي أزمة تبدأ من طهران وملعب آزادي شبه المتوقف عن العمل، وتمتد إلى البصرة ومسقط والإمارات وحتى دوشنبه في طاجيكستان.

وفي ظل إلغاء الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حق الأندية الإيرانية في استضافة مبارياتها بسبب ظروف الحرب، لا تزال أندية استقلال طهران وتراكتور، ممثلا إيران في دوري أبطال آسيا للنخبة، وغل‌ غهر سيرجان، ممثل إيران في دوري أبطال آسيا 2، تواجه صعوبات في تحديد الملاعب التي ستستضيف مبارياتها على أرضها بشكل نهائي.

ولا تقتصر هذه الأزمة على تداعيات الظروف الحربية الراهنة وإلغاء حق الاستضافة في البطولات الآسيوية، إذ أصبح نقص الملاعب المجهزة والمطابقة للمعايير داخل إيران أيضًا أحد أبرز مشكلات كرة القدم الاحترافية، فيما لا تملك أندية جماهيرية مثل استقلال وبرسبوليس في طهران حتى خيارًا موثوقًا ودائمًا لإقامة مبارياتها على أرضها.

وفي خطوة أولى، اقترح استقلال وتراكتور ملعب البصرة في العراق لاستضافة مبارياتهما الآسيوية، لكن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لم يوافق على الطلب. وبرر الاتحاد رفضه بأن نادي القوة الجوية العراقي، وبعد عدم اعتماد الملعب الذي اقترحه في بغداد، سيتعين عليه أيضًا خوض مبارياته الآسيوية في البصرة، في حين تنص اللوائح على عدم إمكانية استخدام ملعب واحد لاستضافة مباريات ثلاثة أندية في الوقت نفسه ضمن هذه المنافسات.

وبذلك، وجد الناديان الإيرانيان اللذان فقدا حق الاستضافة في بلادهما نفسيهما أمام قيود حتى في ما يتعلق باستخدام ملعب واحد بشكل مشترك في العراق. وقال مسؤولون في الاتحاد الإيراني لكرة القدم إن تراكتور قد ينقل استضافته على الأرجح إلى عُمان أو الإمارات، بما يتيح لاستقلال استخدام ملعب البصرة إلى جانب القوة الجوية العراقي. يأتي ذلك في وقت سبق أن أفادت تقارير بوجود معارضة من مسؤولي اتحادي كرة القدم في الإمارات وعُمان لاستضافة الأندية الإيرانية.

أما مشكلة غل‌ غهر سيرجان فهي أكثر تعقيدًا. فقد اقترح النادي، الذي يمثل إيران في دوري أبطال آسيا 2، في البداية العراق وعُمان وأوزبكستان على الاتحاد الآسيوي، لكن الخيارات الثلاثة واجهت عقبات. فلم يكن العراق قادرًا على استضافة غل‌ غهر بسبب مشاركة أنديته في البطولة، إلى جانب طلب استقلال وتراكتور، بينما أعلنت عُمان وأوزبكستان عدم توافر الظروف اللازمة للاستضافة. وفي نهاية المطاف، طُرحت طاجيكستان خيارًا جديدًا لاستضافة مباريات غل‌ غهر، فيما ينتظر النادي رد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وفي الوقت الذي تجري فيه الأندية الإيرانية اتصالات للعثور على ملاعب في دول أخرى، لا يزال وضع الملاعب داخل إيران حرجًا. ويبرز ملعب آزادي في طهران بوصفه المثال الأهم؛ فهذا الملعب كان لعقود الملعب الرئيسي لكرة القدم الإيرانية، لكنه لا يزال غير قادر على استضافة المباريات رغم أعمال إعادة الإعمار الطويلة التي خضع لها.

وأعلن علي دهقاني، المسؤول عن تنظيم المباريات الدولية في الاتحاد الإيراني لكرة القدم، يوم الأحد، أن ملعب آزادي لن يكون جاهزًا حتى النصف الأول من الدوري الممتاز. وقال إنه رغم إعادة بناء أو تدعيم المدرجات والمقاعد ودورات المياه والأجزاء الإنشائية من الملعب، فإن العديد من المتطلبات الأساسية اللازمة لإقامة المباريات لم تُستكمل بعد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى