معركة السيطرة على هرمز.. واشنطن تنشئ ممراً بحرياً وإيران تتمسك بإغلاق المضيق

أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن الجيش الأمريكي أنشأ خلال الأسابيع الأخيرة مساراً ملاحياً في الجزء الجنوبي من المضيق، تمر عبره يومياً قرابة 10 ملايين برميل من النفط.

ميدل ايست نيوز: في وقت تواصل فيه إيران التأكيد على احتفاظها بالسيطرة على مضيق هرمز، أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي، الأربعاء 19 أغسطس/آب، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن الجيش الأمريكي أنشأ خلال الأسابيع الأخيرة مساراً ملاحياً في الجزء الجنوبي من المضيق، تمر عبره يومياً قرابة 10 ملايين برميل من النفط، أي نحو نصف الكميات التي كانت تمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

وبحسب التقرير، تعبر نحو 15 إلى 20 ناقلة نفط يومياً خلال ساعات الليل عبر مسار قريب من السواحل العُمانية، للدخول إلى الخليج أو الخروج منه. ولا تقتصر مهمة القوات الأمريكية على مرافقة ناقلات النفط المحملة، بل تساعد أيضاً ناقلات فارغة على دخول الخليج والوصول إلى موانئ في الإمارات والبحرين والكويت لتحميل النفط، قبل مغادرتها عبر المضيق.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة «رويترز»، استناداً إلى بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن، بانخفاض عدد السفن القابلة للرصد خلال الأيام الأخيرة. ووفق البيانات، عبرت ست سفن تجارية فقط مضيق هرمز يوم الثلاثاء، مقابل متوسط يومي بلغ 11 سفينة خلال الأسبوع السابق.

وأشارت «كبلر» إلى أن ثلاث ناقلات نفط عبرت المضيق الثلاثاء، كانت إحداها ناقلة عملاقة فارغة دخلت الخليج عبر المسار القريب من السواحل العُمانية.

من جانبها، ذكرت شبكة CNN، استناداً إلى بيانات الشركة نفسها، أن أكثر من 80% من السفن التي تم رصدها أثناء عبورها مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين استخدمت المسار العُماني، وهو مسار لم تكن تُسجل فيه تقريباً أي حركة قبل شهر.

وبحسب CNN، تقوم بعض السفن بإيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها أثناء عبور هذا المسار لتقليل خطر استهدافها من جانب الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يعني أن بيانات شركات التتبع قد لا تعكس الحجم الحقيقي لحركة الملاحة، وقد تكون أقل من المعدلات الفعلية.

واشنطن: إيران لم تعد تسيطر على المضيق

ونقل «أكسيوس» عن أحد المسؤولين الأمريكيين قوله إن القوات الأمريكية فرضت سيطرتها على المسار الجنوبي للمضيق خلال الشهرين الماضيين، مضيفاً أن الحرس الثوري لا يزال قادراً على إحداث اضطرابات، لكنه «لا يسيطر على المضيق».

وأضاف المسؤولون الأمريكيون أن مقاتلات أمريكية تحلق فوق المسار الملاحي بهدف اعتراض الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز الإيرانية. وقال أحدهم إن القوات الأمريكية أسقطت، ليل الاثنين، ثماني طائرات مسيّرة وصاروخين من طراز كروز أطلقتها إيران.

ويرى المسؤولون الأمريكيون أن العمليات العسكرية التي نفذتها القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» على مدى أسبوعين ضد أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية ساهمت في تنفيذ هذا المسار، وأضعفت قدرة إيران على رصد حركة السفن في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.

وبحسب هؤلاء المسؤولين، تعتمد القوات الإيرانية حالياً بصورة أساسية على عدد محدود من الرادارات ونقاط المراقبة المنتشرة على متن زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري، فيما تلجأ في بعض الحالات إلى إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ كروز باتجاه مناطق يُحتمل عبور السفن فيها.

أرقام متباينة بشأن حركة النفط

وكان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قد قال الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة وحلفاءها في الخليج تمكنوا، خلال سبعة أيام، من تمرير متوسط يبلغ نحو 9 ملايين برميل من النفط يومياً عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الكمية تجاوزت 20 مليون برميل يومياً يوم الأحد.

وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 20% من تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً يمر عبر مضيق هرمز.

في المقابل، يواصل الحرس الثوري الإيراني التأكيد أن مضيق هرمز مغلق، وأن عبور السفن لا يتم إلا بموافقته وتحت إشرافه. كما تعتبر طهران المسار القريب من السواحل العُمانية مخالفاً لتفاهمات إسلام آباد، وهو ما ترفضه واشنطن.

وفي تطور متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، «سنتكوم»، الأربعاء أن قواتها غيّرت حتى الآن مسار 65 سفينة تجارية في إطار ما وصفته بالحصار البحري المفروض على إيران، كما عطلت ثلاث سفن وصعدت على متن سفينتين.

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ«أكسيوس» الأربعاء إن «كمية هائلة من النفط» تخرج حالياً من مضيق هرمز، مجدداً تأكيده أن إيران فقدت جزءاً كبيراً من قدراتها السابقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى