النفط يرتفع للجلسة الثالثة مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثالثة، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات مطولة في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي، بعد تصعيد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران.

ميدل ايست نيوز: ارتفع النفط للجلسة الثالثة، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات مطولة في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي، بعد تصعيد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران.

وجرى تداول خام “برنت” قرب 96 دولاراً للبرميل بعد ارتفاعه بنسبة 4.6% يوم الثلاثاء، بينما تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 91 دولاراً.

ونفذت الولايات المتحدة يوماً ثانياً من الضربات على إيران، مع تهديد الرئيس دونالد ترمب بشن مزيد من الهجمات إذا ردت طهران. وخلال ساعات، ردت إيران على الأردن والبحرين والكويت، وهي دول تستضيف قوات أميركية.

وضربت الولايات المتحدة سفينتين تابعتين للحكومة الإيرانية في إطار الحملة، وفق ما أفاد “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أميركيين. وقال أحد الأشخاص إن ذلك كان جزءاً من سياسة جديدة “ناقلة مقابل ناقلة” أقرها ترمب لردع إيران عن مهاجمة السفن العابرة لهرمز، وفقاً للتقرير.

وقال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى “إم إس تي ماركي” (MST Marquee) إن “التغيرات التصعيدية السريعة خلال الساعات الـ36 الماضية تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، إذ يجري تسعير احتمال حدوث مزيد من الاضطراب عبر المضيق، أو هجمات على بنية تحتية نفطية أوسع نطاقاً، كعلاوة مخاطر”.

توتر يكسر عدة أسابيع من الهدوء

يأتي تجدد القتال بعد أسابيع من الهدوء النسبي، قالت خلالها الولايات المتحدة إنها تتحول من العمل العسكري إلى ممارسة ضغط اقتصادي على طهران.

وسجلت أسعار النفط الخام مكسباً هامشياً الشهر الماضي، لكنها لا تزال أعلى بأكثر من 30% منذ بدء الحرب في أواخر فبراير. وارتفعت المنتجات المكررة مثل الديزل بوتيرة أشد بسبب صراع الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجموعة العشرين في آشفيل بولاية نورث كارولاينا، إن إفلاس إيران دخل “مرحلة التسارع”. وأضاف أن 17 مليون برميل من النفط الخام خرجت عبر هرمز يوم الإثنين، قائلاً إن طهران لا تسيطر على المضيق.

وكرر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الرقم الخاص بتدفقات يوم الإثنين عبر هرمز، مضيفاً أن الصادرات يبلغ متوسطها نحو 8 ملايين برميل يومياً. وقال للصحفيين أثناء توجهه إلى فنزويلا إن ما بين 4 ملايين و5 ملايين برميل أخرى يومياً تتجاوز الممر المائي عبر خطوط الأنابيب.

وقبل الحرب على إيران، كان نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يُشحن عبر هرمز إلى الأسواق العالمية. ويجري تصدير بعض النفط الخام من الخليج، وغالباً على متن ناقلات أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب رصدها، لكن التهديدات التي تواجه الملاحة لا تزال مرتفعة.

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي إنه “لا يكترث على الإطلاق” بما إذا كانت إيران ستوقع اتفاقاً، مضيفاً أن اقتصاد البلاد “ينهار بالكامل”. وقبل المنشور، قال “الحرس الثوري” الإيراني إن تجدد القتال “زاد فقط إحكام الإغلاق” على هرمز، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.

بشكل منفصل، أفاد معهد البترول الأميركي، الذي يموله القطاع، بأن مخزونات الخام الأميركية انخفضت 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها “بلومبرغ”.

وإذا أكدت البيانات الرسمية المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الأربعاء ذلك، فسيكون هذا أول انخفاض في خمسة أسابيع.

أحدث تحركات الأسعار

ارتفع خام “برنت” تسليم نوفمبر 1% إلى 95.60 دولار للبرميل عند الساعة 8:06 صباحاً في سنغافورة.

وارتفع خام “غرب تكساس” الوسيط تسليم أكتوبر 1% إلى 91.12 دولار للبرميل، بعدما صعد 5.2% في الجلسة السابقة، في أكبر مكسب خلال خمسة أسابيع.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − ستة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى