إيران تؤكد استمرار تجارتها مع العراق وتكشف أبرز السلع المصدرة

أكد الأمين العام لغرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة أن التجارة بين إيران والعراق لا تزال قائمة بقوة رغم الشائعات، وقال إن هيكل التجارة لا يزال يميل بشدة لصالح إيران.

ميدل ايست نيوز: أكد الأمين العام لغرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة أن التجارة بين إيران والعراق لا تزال قائمة بقوة رغم الشائعات، وقال إن هيكل التجارة لا يزال يميل بشدة لصالح إيران. وأضاف أن واردات إيران من العراق تمثل حصة محدودة للغاية، وأن هذا الاختلال، إلى جانب المنافسة المتزايدة من تركيا والصين وغيرهما من الموردين، يمثل إحدى القضايا الاستراتيجية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال جهان بخش سنجابي شيرازي، في مقابلة مع وكالة إيلنا العمالية، حول «وضع التجارة بين إيران والعراق في الظروف الحساسة الراهنة، رغم الشائعات بشأن إغلاق الحدود العراقية مع إيران»، إن العراق لا يزال أحد أهم أسواق التصدير الإيرانية وأحد أبرز الشركاء التجاريين للبلاد.

العراق يصبح ثاني وجهة للصادرات الإيرانية

وأشار الأمين العام لغرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة إلى انخفاض قيمة صادرات إيران إلى العراق خلال العام الماضي، وقال: رغم انخفاض قيمة الصادرات في بعض الفترات، ولا سيما في عام 2025، فإن تجارة السلع غير المرتبطة بالطاقة مع العراق لا تزال نشطة وتتمتع بإمكانات للنمو؛ إذ بلغت صادرات إيران إلى العراق، خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025، نحو 3.75 مليارات دولار باحتساب الغاز، ونحو 2.797 مليار دولار من دونه؛ وبالتالي فإن جزءاً مهماً من انخفاض قيمة الصادرات يعود إلى تراجع صادرات الغاز.

وتابع سنجابي شيرازي أن العراق كان أيضاً ثاني وجهة للصادرات الإيرانية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، بقيمة بلغت نحو 4.589 مليارات دولار.

التجارة مع العراق لا تزال قائمة

وقال إن منظمة تنمية التجارة شددت على ضرورة إصلاح هيكل التجارة وزيادة الواردات من العراق بالتوازي مع الصادرات، مضيفاً: في عام 2026، لا تقتصر الفرصة الرئيسية أمام إيران في العراق على زيادة حجم الصادرات التقليدية، بل بات الانتقال من تصدير السلع منخفضة القيمة إلى المنتجات ذات القيمة المضافة، والخدمات الفنية والهندسية، وسلاسل الإمداد، والتخزين، والخدمات اللوجستية، والاستثمارات المشتركة والإنتاج داخل العراق أكثر أهمية.

وبحسب سنجابي شيرازي، كان العراق ثاني وجهة للصادرات الإيرانية بقيمة بلغت نحو 4.59 مليارات دولار خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025.

وأضاف أن البيانات المنشورة لعام 2026 تشير إلى استمرار التجارة، إلا أنه ينبغي اعتماد الإحصاءات النهائية للجمارك لإجراء مقارنة سنوية دقيقة.

أهم السلع الإيرانية المصدرة إلى العراق

وقال الأمين العام لغرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة، حول سلة الصادرات الإيرانية إلى العراق، إن هذه السلة تشمل بشكل رئيسي منتجات الحديد والصلب والمعادن، ومواد البناء، والإسمنت، والبلاط والسيراميك، والمنتجات البتروكيماوية والبوليمرات، والمنتجات البلاستيكية، والفواكه والخضروات، والمواد الغذائية ومنتجات الألبان، والفواكه المجففة، ومواد التنظيف، وبعض السلع الصناعية والاستهلاكية.

وأشار إلى أن تقرير الربع الأول من عام 2026 أظهر أيضاً أن الهيدروكربونات الغازية، وقضبان وأسلاك الحديد والصلب، والتفاح والكمثرى، والبلاط والسيراميك، والأدوات المنزلية البلاستيكية، وبوليمرات الإيثيلين، كانت من بين أهم السلع المصدرة.

وقال سنجابي شيرازي، في ما يتعلق بالميزان التجاري بين إيران والعراق، إن هيكل التجارة لا يزال يميل بشدة لصالح إيران. وأضاف أن واردات إيران من العراق تمثل حصة محدودة للغاية، وأن هذا الاختلال، إلى جانب المنافسة المتزايدة من تركيا والصين وغيرهما من الموردين، يمثل إحدى القضايا الاستراتيجية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأوضح أن السياسة التجارية المناسبة في عام 2026 يجب ألا تقتصر على الحفاظ على السوق التصديرية، بل ينبغي أن تسعى أيضاً إلى فتح مسار للواردات المستهدفة من العراق، والاستثمارات المشتركة، وتشكيل سلاسل قيمة متبادلة بين البلدين.

انخفاض قيمة الصادرات إلى العراق يعود إلى تراجع صادرات الطاقة

ورداً على سؤال حول «الوضع التشغيلي للحدود بين إيران والعراق»، قال الأمين العام لغرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة إن القاعدة العامة في عام 2026 تتمثل في استمرار نشاط المحاور الرئيسية للتجارة بين إيران والعراق، إلا أن «استمرار النشاط» لا يعني تساوي القدرات أو استمرار العمل دون انقطاع في جميع المنافذ الحدودية.

وأوضح أن الظروف الأمنية في العراق، والمناسبات الدينية، واللوائح الجمركية، والقيود المفروضة على الشاحنات، وقرارات الجانب العراقي، وطاقة المحطات الحدودية، يمكن أن تؤدي إلى تغيير نشاط كل معبر بشكل مؤقت. وأضاف أنه بالنسبة إلى النقل التجاري، ينبغي الاستعلام عن وضع المعبر في اليوم نفسه ونوع البضائع.

وأشار إلى أن سوابق التقارير الحدودية تظهر أيضاً أن بعض المعابر أُعيد فتحها أو فُرضت عليها قيود خلال فترات معينة.

وأكد أن أحد الموضوعات التي تسببت بشكل مؤقت في انخفاض الصادرات من إيران إلى العراق تمثل في تطبيق نظام التعرفة القائم على منظومة الجمارك العالمية، أو نظام «أسيكودا» (ASICODA)، وعزوف التجار العراقيين عن دفع التعرفات الجديدة وتخليص البضائع من الجمارك العراقية.

وأوضح أن ذلك لم يقتصر على الجمارك الواقعة على الحدود مع إيران، بل شمل مختلف الجمارك في أنحاء العراق، مشيراً إلى أن تطبيق هذه الإجراءات تدريجياً منذ منتصف العام الماضي وخلال الأشهر الأولى من العام الحالي في الجمارك المشتركة بين إيران والعراق تسبب بشكل مؤقت في إبطاء الصادرات إلى العراق، وكان أحد العوامل المؤثرة في انخفاضها.

وأكد سنجابي شيرازي أن السوق العراقية لا تزال في عام 2026 سوقاً استراتيجية ومتاحة أمام إيران. وقال إن انخفاض قيمة الصادرات في عام 2025 تأثر بشكل رئيسي بتراجع صادرات الطاقة، ولا ينبغي تفسيره بمفرده على أنه انخفاض في قدرة السوق العراقية.

وأضاف أن المنافسة الإقليمية في العراق اشتدت، ولذلك ينبغي استكمال الميزة الجغرافية والحدودية التي تتمتع بها إيران بالجودة، والأسعار التنافسية، والمعايير، والخدمات اللوجستية الاحترافية، وخدمات ما بعد البيع، والاستثمارات المشتركة.

وفي هذا الإطار، قال إن تطوير البنية التحتية اللوجستية واختيار المعبر بصورة ذكية استناداً إلى الوجهة النهائية للبضائع سيكونان من أهم أدوات زيادة القدرة التنافسية للصادرات الإيرانية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى