مئات الشاحنات الإيرانية عالقة عند حدود أفغانستان والصادرات تتراجع 25%
قال رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران وأفغانستان إن مدة توقف الشاحنات عند الحدود الأفغانية تجاوزت 15 يوماً، موضحاً أن الصادرات إلى أفغانستان انخفضت منذ بداية الحرب بنسبة لا تقل عن 25%.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران وأفغانستان إن معبري ميلك ودوغارون، باعتبارهما المعبرين الرئيسيين اللذين يربطان إيران بأفغانستان، يواجهان حالياً أطول فترات انتظار للشاحنات، موضحاً أن مدة توقف الشاحنات عند هذين المعبرين تجاوزت 15 يوماً، فيما تصطف حالياً مئات الشاحنات لمغادرة البلاد.
وفي مقابلة مع وكالة إيلنا العمالية، تحدث محمود سيادت عن وضع التجارة بين البلدين في الظروف الراهنة، وقال إن الصادرات إلى أفغانستان انخفضت منذ بداية الحرب بنسبة لا تقل عن 25%، موضحاً أن بعض أسباب هذا الانخفاض لا مفر منها، مثل تقييد الصادرات وتقييد تصدير بعض مجموعات السلع بسبب الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب. وأضاف أن صادرات البتروكيماويات والصلب والمواد الغذائية، على سبيل المثال، جرى تقييدها، فيما فُرضت قيود على تصدير بعض السلع الأخرى بسبب الاحتياجات المحلية.
وأوضح أن المشكلة الأهم تتمثل في أن المنافسين الإيرانيين دخلوا السوق الأفغانية بقوة خلال الفترة نفسها التي شهدت فيها الصادرات الإيرانية إلى أفغانستان تراجعاً.
وأضاف سيادت أن أوزبكستان، على سبيل المثال، عززت حضورها في أفغانستان هذا العام من خلال زيادة صادراتها بنسبة 42%، مشيراً إلى أن هذا النمو يتسارع ويؤدي إلى خفض حصة إيران من السوق الاقتصادية الأفغانية بشكل كبير. وأضاف أن السعودية أبرمت، بالقرب من الحدود الإيرانية، عقداً بقيمة عشرات المليارات من الدولارات لاستخراج الغاز.
خطر فقدان إيران لسوقها التصديرية في أفغانستان
وأشار رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران وأفغانستان إلى الوضع الخاص الذي تواجهه إيران في المنطقة، قائلاً إن هذه التطورات تمثل إشارات تحذيرية يجب الانتباه إليها.
وأضاف أن المشكلة الأهم هي أنه رغم تعرض الحدود والموانئ الجنوبية الإيرانية لمشكلات، وانقطاع جزء كبير من حركة الترانزيت أو تراجعها، فإن الشاحنات المخصصة لتصدير السلع الإيرانية تواجه حالياً فترات انتظار طويلة عند المعابر الحدودية الأربعة المؤدية إلى أفغانستان، ولا سيما معبري ميلك ودوغارون، حيث تنتظر الشاحنات 13 يوماً و12 يوماً على التوالي لتصدير السلع، معتبراً أن هذا الوضع غير مقبول على الإطلاق.
وتابع سيادت أن السبب الرئيسي لهذا التوقف عند الحدود يعود، إلى ضعف إدارة الهيكل الحكومي في إيران، وهو ما ينبغي إصلاحه.
وحول ما إذا كانت الشاحنات تنتظر 15 يوماً في الجمارك الإيرانية أم الجمارك الأفغانية، قال إن حركة الشاحنات في الجانب الأفغاني أكثر سلاسة بكثير من الجانب الإيراني، معتبراً أن هذا الضعف الموجود عند الحدود الإيرانية لا يمكن تبريره.
وأشار رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران وأفغانستان أيضاً إلى العقوبات، قائلاً إن العقوبات أدت إلى ارتفاع أسعار السلع الإيرانية في الأسواق المستهدفة، ومن الطبيعي أن تؤدي القيود المفروضة على نقل السلع عبر مختلف المعابر الحدودية إلى زيادة الضغوط، في وقت تُعد فيه الحدود مع أفغانستان حالياً واحدة من المعابر القليلة التي لا يزال من الممكن العمل من خلالها.



