نزيف الكهرباء في العراق: 52% طاقة ضائعة تفجر أزمة كفاءة وتضع الوزارة أمام المساءلة

تكشف أرقام وزارة الكهرباء لعام 2025 مفارقة لافتة في المنظومة العراقية، بعدما تجاوزت الطاقة الضائعة 80 مليون ميغاواط/ساعة، مقابل نحو 73 مليون ميغاواط/ساعة مباعة للمستهلكين.

ميدل ايست نيوز: تكشف أرقام وزارة الكهرباء لعام 2025 مفارقة لافتة في المنظومة العراقية، بعدما تجاوزت الطاقة الضائعة 80 مليون ميغاواط/ساعة، مقابل نحو 73 مليون ميغاواط/ساعة مباعة للمستهلكين، وسط تفاوت كبير بين المحافظات، ما يفتح ملف كفاءة الشبكات وحجم الإنفاق وفاعلية مشاريع معالجة الضائعات.

ضائعات الكهرباء

ويقول عضو لجنة الطاقة والكهرباء النيابية فلاح جرمط، إن “وصول ضائعات الطاقة الكهربائية إلى مستويات مرتفعة يمثل مؤشراً يستوجب الوقوف عنده بصورة جدية، لأنه لا يمكن اختزال أسباب الضائعات بعامل واحد أو تحميل جهة محددة المسؤولية قبل استكمال التدقيق الفني والإداري والمالي”.

ويوضح، أن” الضائعات تنقسم بصورة أساسية إلى ضائعات فنية ناتجة عن واقع شبكات النقل والتوزيع وأحمالها وقدم بعض مكوناتها والاختناقات، إلى جانب ضائعات غير فنية ترتبط بالتجاوزات والاستهلاك غير المقاس وعدم نصب المقاييس وضعف الجباية وغيرها”.

ويضيف، أن “مسؤولية اللجنة النيابية تتمثل في تحديد أسباب الضائعات بدقة والمسؤوليات وفق البيانات والنتائج الفعلية، بدلاً من الدخول في تبادل الاتهامات”، مبيناً أن “اللجنة ستواصل استضافة الكادر المتقدم في وزارة الكهرباء والجهات المعنية للوقوف على أسباب ارتفاع الضائعات ومناقشة الخطط والإجراءات المتخذة لمعالجتها، فضلا عن متابعة تنفيذ التوصيات والقرارات السابقة”.

متابعة برلمانية

ويتابع جرمط، أن “اللجنة ستطالب ببيانات تفصيلية توضح حجم الضائعات في كل محافظة وشركة توزيع، مع الفصل بين الضائعات الفنية وغير الفنية، بما يسمح بتحديد مكامن الخلل والمسؤولية عنها بصورة موضوعية”.

وفي ما يتعلق بالأموال المخصصة لتطوير شبكات النقل والتوزيع وتقليل الضائعات، يؤكد، أن “اللجنة لا تنظر إلى حجم الإنفاق فقط، وإنما إلى النتائج المتحققة مقابله”، موضحاً أن “أي مبالغ تخصص لتطوير الشبكات أو معالجة الاختناقات وتقليل الضائعات يجب أن تنعكس بصورة ملموسة على أداء المنظومة”.

ويشير إلى أن “اللجنة ستتابع قيمة التخصيصات والكلف التعاقدية ونسب الإنجاز الفعلية والمشاريع المنجزة والمتأخرة والمتلكئة وأسباب تأخرها والجهات والشركات المنفذة، فضلاً عن مدى مطابقة التنفيذ للمواصفات والشروط التعاقدية والأثر الفعلي للمشاريع في تقليل الضائعات وتحسين التجهيز والجباية”.

وبشأن العقود المتلكئة، يبين عضو الكهرباء النيابية، أن”اللجنة ستتابع العقود والمشاريع التي يفترض أن تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في معالجة الاختناقات وتقليل الضائعات”، مؤكداً أن “تلكؤ المشروع الكهربائي لا يعني تأخير إنجازه فقط، وإنما قد يؤدي إلى استمرار الخسائر المالية والفنية نتيجة بقاء الشبكة في وضعها السابق”.

ويردف، أن “اللجنة ستتابع أسباب التلكؤ والإجراءات التي اتخذتها الوزارة بشأنه وتحديد المسؤولية وفقاً للقانون والعقد، إلى جانب مواصلة استضافة الكادر المتقدم في الوزارة وطلب البيانات التفصيلية عن المشاريع والعقود بدلاً من الاكتفاء بالتقارير العامة”.

بيانات الكهرباء

ويوضح جرمط، أن “التفاوت الكبير في نسب الضائعات بين المحافظات يستوجب دراسة تفصيلية، إذ قد يرتبط بعوامل فنية أو سكانية أو جغرافية أو بمستوى التجاوزات والجباية ونصب المقاييس وطبيعة الشبكات، لذا اللجنة ستتعامل مع الملف على أساس تحليل كل محافظة وشركة على حدة، بدلا من اعتماد معدل وطني واحد”.

ويلفت إلى أن “اللجنة ستطلب من وزارة الكهرباء قاعدة بيانات تتضمن الطاقة المستلمة والمباعة والمقاسة لكل محافظة، ونسب الضائعات الكلية والفنية وغير الفنية، وأعداد المشتركين والمقاييس المنصوبة، وحجم التجاوزات والاستهلاك غير المقاس، ونسب الجباية والتحصيل، إلى جانب المشاريع المنفذة لمعالجة الضائعات وكلفها ونسب إنجازها والعقود المتلكئة وأسباب تعثرها والإجراءات المتخذة بشأنها”.

المقاييس الذكية

أما بشأن مشروع المقاييس الذكية، يشدد عضو لجنة الكهرباء، على ضرورة الإسراع في استكماله والتوسع في تطبيقه، باعتباره أداة مهمة للسيطرة على الطاقة المجهزة والمستهلكة، والحد من الاستهلاك غير المقاس والتجاوزات، وتحسين دقة احتساب الضائعات والجباية”.

ويستطرد، أن “اللجنة لا تنظر إلى المقاييس الذكية باعتبارها مجرد مشروع لنصب عدادات حديثة، وإنما جزءاً من منظومة متكاملة للسيطرة على الطاقة والجباية وإدارة الشبكة”، مشيرا إلى أنها” ستطالب ببرنامج واضح لاستكمال المشروع يتضمن أعداد المقاييس المنفذة والمتبقية ونسب الإنجاز والكلف والمناطق المشمولة والمدة الزمنية للتنفيذ والأثر المتوقع والمتحقق على الضائعات والجباية”.

52 % ضائعات

وكشف التقرير الإحصائي السنوي لقطاع الكهرباء لعام 2025، أمس الأحد، عن حجم مرتفع من الطاقة الكهربائية الضائعة في العراق، إذ أظهر أن الضائعات تجاوزت 80 مليون ميغاواط/ساعة خلال عام واحد، بما يعادل 52 بالمئة من إجمالي الطاقة المستلمة.

وبحسب التقرير الصادر عن وزارة الكهرباء، بلغت الطاقة الكهربائية المستلمة من شركات النقل على مستوى العراق 153,975,051 ميغاواط/ساعة، في حين لم تتجاوز الطاقة المباعة للمستهلكين 73,361,651 ميغاواط/ساعة، لتصل الضائعات إلى 80,613,400 ميغاواط/ساعة، فيما بلغ الاستهلاك الداخلي لشركات التوزيع 177,467 ميغاواط/ساعة.

وعند توزيع الأرقام جغرافياً، سجلت بغداد ضائعات بلغت 21,083,090 ميغاواط/ساعة، بنسبة 56 بالمئة، فيما بلغت في محافظات الوسط 7,185,500 ميغاواط/ساعة بنسبة 36 بالمئة، وسجلت محافظات الشمال 14,758,299 ميغاواط/ساعة بنسبة 54 بالمئة.

أما الفرات الأوسط، فسجل ضائعات بلغت 14,700,713 ميغاواط/ساعة بنسبة 55 بالمئة، في حين وصلت الضائعات في محافظات الجنوب إلى 22,885,798 ميغاواط/ساعة، بنسبة 54 بالمئة.

العقود المتلكئة

ويؤكد جرمط، أن “اللجنة ستولي أهمية خاصة للعقود المتلكئة والمتأخرة، وستطلب من الوزارة تحديد أسباب عدم إنجازها، سواء كانت فنية أو مالية أو إدارية أو تعاقدية، والإجراءات القانونية المتخذة بحق الجهات المقصرة، مع ضرورة حماية المال العام وعدم استمرار العقود المتلكئة من دون معالجة أو حسم”.

ويختتم، بأن “اللجنة لا تريد أن تبقى نسبة الضائعات البالغة 52 بالمئة مجرد تشخيص سنوي للمشكلة، وإنما تسعى إلى الانتقال نحو تحديد المسؤولية ومعالجة الأسباب وقياس النتائج، عبر استضافة مسؤولي وزارة الكهرباء، ومتابعة الأموال والمشاريع والعقود المتلكئة، واستكمال مشروع المقاييس الذكية، وتحليل الضائعات في كل محافظة وشركة توزيع، وصولا إلى شبكة أكثر كفاءة وضائعات أقل وجباية أفضل وسيطرة أدق على الطاقة الكهربائية المقدمة للمواطن”.

المحافظات المتضررة

وعلى مستوى المحافظات، تصدرت كربلاء نسب الضائعات المسجلة خلال 2025 بواقع 67 بالمئة، تلتها بغداد/الصدر بنسبة 65 بالمئة، ثم ميسان بنسبة 62 بالمئة، وصلاح الدين بنسبة 61 بالمئة.

وفي مستويات مرتفعة أيضاً، سجلت كركوك والديوانية نسبة 58 بالمئة لكل منهما، فيما بلغت الضائعات في بابل 56 بالمئة، والبصرة 52 بالمئة، بينما سجلت النجف 41 بالمئة.

حصيلة مشاكل

بدوره، يقول الخبير بالطاقة عاصم جهاد، إن “فقدان نحو 52 بالمئة من الطاقة المستلمة خلال عام 2025 لا يمكن تفسيره بعامل واحد، بل يمثل حصيلة تراكم طويل لمشكلات فنية وإدارية ومالية لم تجد المعالجات الجذرية في وقتها”.

ويوضح، أن “الهدر يرتبط بالنقل والتوزيع والتجاوزات والربط العشوائي وضعف القياس والجباية وسوء توزيع الأحمال، فضلاً عن إهمال تحديث البنى التحتية بما يواكب التوسع العمراني والسكاني والزيادة الكبيرة في الطلب”.

ويضيف، أن “اتساع المدن والعشوائيات أدى إلى زيادة الأحمال والتجاوزات على شبكات لم تتوسع أو تتحدث بالمستوى المطلوب، فيما تعاني أجزاء من خطوط النقل وشبكات التوزيع والمحطات الثانوية من التقادم والتحميل الزائد، ما أدى إلى مزيد من الاختناقات والأعطال والضائعات وتراجع كفاءة التجهيز”.

المحاصصة والبيروقراطية

ويشير جهاد إلى أن “المشكلة لا تتوقف عند الجانب الفني، بل تشمل الإدارة والكفاءة والبيئة المؤسسية، وتراجع معايير الكفاءة والتخصص أمام المحاصصة أو التدخلات في إدارة المؤسسات، إلى جانب الترهل الوظيفي والبيروقراطية وضعف الرقابة والمساءلة، يجعل تنفيذ الخطط طويلة الأمد أكثر صعوبة”.

ويلفت إلى أنه “لا يمكن تجاهل الفساد أو مخاطر الفساد في العقود والإنفاق، ولا سيما أن قطاع الكهرباء شهد اتفاقاً واستثمارات كبيرة، بينما ظلت المشكلات الأساسية قائمة، كما أن صندوق النقد شدد في عام 2025 على ضرورة تعزيز المساءلة والشفافية في قطاع الكهرباء ومواجهة أوجه ضعف الحوكمة”.

ويتابع، أن “ما وصل إليه القطاع لم يحدث بصورة مفاجئة، إذ رصدت منذ عام 2003 أموال كبيرة للكهرباء، لكن شبكات النقل والتوزيع لم تحدث وتتوسع بالمستوى الذي يواكب النمو العمراني والصناعي وزيادة الطلب، كما لم تحسم ملفات التجاوزات والقياس والجباية، ما أدى إلى تراكم المشكلات وظهور مشكلات جديدة”.

إخفاق متراكم

ويبين الخبير جهاد، أن “القطاع أصبح أمام حلقة مترابطة من الخلل، تبدأ بضعف التخطيط الذي يؤدي إلى سوء توزيع الاستثمارات، مروراً بتأخر البنى التحتية وارتفاع الضائعات والتجاوزات والربط العشوائي وزيادة الأحمال، وصولاً إلى ضعف الجباية والترهل الإداري ومشكلات الحوكمة التي تحد من كفاءة التنفيذ”.

ويعتبر، أن”نسبة 52 بالمئة ليست مجرد رقم فني يعبر عن الكهرباء المفقودة، بل مؤشر على إخفاق متراكم في إدارة المنظومة وتطويرها ومواكبة احتياجات العراق، ومعالجة هذه النسبة لا يمكن أن تقتصر على إصلاح الخطوط الناقلة، وإنما تتطلب إعادة هيكلة قطاع الكهرباء، بدءاً من الشبكات والتخطيط والإدارة والكفاءة والرقابة والجباية معا”.

وينبه إلى أنه “عدم وجود شبكات نظامية أدى كذلك إلى تعطيل مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، ومن بينها المملكة العربية السعودية”.

مؤشر خطير

وفي ما يتعلق بفقدان أكثر من 80 مليون ميغاواط/ساعة سنويا، يحذر جهاد من أن “هذا الرقم يمثل مؤشراً خطيراً على حجم الخلل، ويعادل حسابياً متوسط قدرة يتجاوز 9 آلاف ميغاواط على مدار السنة”.

ويرى، أن “الضائعات الفنية تنعكس مباشرة على ساعات التجهيز، لأنها تعني طاقة أنتجت واستهلكت وقوداً وأموالاً لكنها لم تصل بكفاءة إلى المواطن، فيما تؤدي الشبكات المتهالكة وارتفاع الأحمال إلى الأعطال وهبوط الجهد وتراجع التجهيز”.

ويردف، أن “المولدات الأهلية خففت خلال السنوات الماضية جانباً كبيراً من نقمة المواطنين، إذ لجأوا إليها لتعويض نقص الكهرباء الوطنية لساعات طويلة وأحياناً بصورة شبه مستمرة، إلا أنها لا تمثل حلاً، وإنما غطت جانباً من عجز المنظومة، بينما بقي المواطن يتحمل كلفة إضافية من أمواله”.

جرس إنذار

ويعد خبير الطاقة، “فقدان 80 مليون ميغاواط/ساعة بأنه جرس إنذار سيبقى قائما وربما يتفاقم ما لم تعالج أسبابه، وفي مقدمتها تقادم الشبكات والاختناقات والتجاوزات والربط العشوائي وضعف القياس والجباية”.

ويؤكد، أن “الخسارة في هذه الحالة تصبح مزدوجة، إذ تتحمل الدولة كلفة الوقود والتشغيل والصيانة، فيما يتحمل المواطن كلفة الكهرباء البديلة من المولدات”، مشدداً على “ضرورة التعامل مع خفض الضائعات باعتباره مصدراً إضافياً للطاقة، لأن كل ميغاواط يمنع هدره يعني كلفة أقل وتجهيزاً أفضل، بدلاً من إضافة محطات جديدة مع استمرار النزيف داخل المنظومة”.

حلول المشكلة

أما بشأن الحلول، يرى جهاد، أن “البداية يجب أن تسبق إنشاء أي محطة جديدة، عبر تحديد حاجة العراق الفعلية من الكهرباء خلال السنوات المقبلة، وأماكن تركز الطلب، ونوع المحطات المطلوبة ومواقعها والوقود الأنسب لها ومدى إمكانية ضمان توفيره بصورة مستقرة”.

ويضيف، أن “بناء محطة غازية ثم البحث عن الغاز، أو إضافة آلاف الميغاواطات من دون التأكد من قدرة شبكات النقل والتوزيع على استيعابها وإيصالها إلى مراكز الطلب، لا يمثل تخطيطاً سليماً”.

ويعتقد جهاد، أن “العراق لا يحتاج إلى هدم المنظومة بالكامل، لكنه يحتاج إلى إعادة تأهيل واسعة ومدروسة لشبكات النقل والتوزيع، ومعالجة الخطوط والمحطات المتهالكة والاختناقات، واعتماد العدادات الذكية وأنظمة المراقبة والسيطرة الحديثة، وإنهاء التجاوزات والربط العشوائي وتحسين الجباية”.

ويدعو إلى “تعجيل تنفيذ المشاريع الكبرى مع الشركات العالمية وعدم إبقائها في دائرة الاتفاقات والمذكرات، مثل مشروع توتال إنرجيز المتكامل يتضمن استثمار الغاز المحروق لتغذية محطات الكهرباء، إلى جانب محطة شمسية بقدرة 1 غيغاواط، وقد دخلت أجزاء منه مرحلة التنفيذ”.

ويواصل، أن “هناك برامج ومشاريع مع “Ge Vernova تشمل تحديث وحدات قائمة ورفع كفاءتها وخططاً لإضافة قدرات جديدة وتطوير منظومة الكهرباء، فضلاً عن خارطة طريق سبق أن وضعتها“Siemens Energy” وشملت التوليد والنقل والتوزيع”، معتبراً أن “هذا التوجه يمثل المسار الصحيح من حيث التعامل مع المنظومة كوحدة واحدة وليس كمشاريع منفصلة”.

ويختتم جهاد، بأن “الحل يحتاج إلى التخطيط والكفاءة والشفافية والتنفيذ، من خلال تحديد الحاجة أولاً، ثم اختيار المحطات المناسبة ووقودها، وتأهيل النقل والتوزيع، وإنهاء التجاوزات والهدر، وتعجيل المشاريع المتعاقد عليها”، عاداً أن “مشكلة الكهرباء في العراق لم تعد نقص المشاريع أو الاتفاقات بقدر ما أصبحت قدرة الدولة على تحويل الخطط والمليارات والعقود إلى كهرباء مستقرة تصل فعلياً إلى المواطن”.

وتكشف المقارنة النهائية لأرقام التقرير أن الطاقة المباعة للمستهلكين في العراق خلال العام بلغت 73,361,651 ميغاواط/ساعة، مقابل 80,613,400 ميغاواط/ساعة من الطاقة الضائعة، ما يعني أن حجم الكهرباء المفقودة تجاوز فعلياً حجم الطاقة التي وصلت إلى المستهلكين وجرى بيعها لهم.

وبين أكثر من 153 مليون ميغاواط/ساعة تدخل منظومة التوزيع وأقل من نصفها يصل إلى خانة البيع للمستهلكين، لا تعود الضائعات مجرد رقم في تقرير سنوي، بل تتحول إلى سؤال عن كفاءة شبكة تستهلك فيها الطاقة المفقودة حصة أكبر من تلك التي تصل إلى المواطن.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العالم الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى