ترامب يستبعد ضرب إيران الأحد ويهددها بـ”الإبادة”

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب شنّ هجمات عسكرية على إيران اليوم الأحد، فيما هدد طهران بمواجهة "التدمير" في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب شنّ هجمات عسكرية على إيران اليوم الأحد، فيما هدد طهران بمواجهة “التدمير” في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الخيارات المطروحة أمامه تقتصر على إبرام اتفاق أو “إبادتها تماما”، وسط استمرار الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران وتعثر المفاوضات بين البلدين.

وقال ترامب، في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى ولاية ميشيغن للمشاركة في تجمع انتخابي لدعم المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايك روغرز، رداً على سؤال بشأن احتمال استئناف الهجمات الأميركية على إيران: “هل تعتقد أنني سأخبرك بذلك؟ الجواب هو لا. لن تكون هناك ضربة اليوم”، متجنباً الكشف عن خطط إدارته العسكرية خلال الفترة المقبلة.

وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأميركية الأحد، تناول ترامب خلالها السياسة الخارجية لبلاده قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وصعد ترامب تهديداته لإيران، قائلا: “هل أوقع اتفاقا معهم أم أبيدهم تماماً؟ هذا هو السؤال الوحيد”.

وادعى الرئيس الأميركي أن بلاده “حققت جميع أهدافها” خلال المواجهة العسكرية مع إيران، وأنها دمرت القدرات العسكرية والاقتصادية لطهران، مشيراً إلى أن السيطرة على مضيق هرمز “أصبحت بالكامل بيد الولايات المتحدة”، وأن واشنطن أتاحت عبور النفط عبر المضيق بمستويات مماثلة لما كانت عليه قبل الحرب.

وأضاف: “تذكروا، نحن من نسيطر على مضيق هرمز الآن. هم لا يحصلون على شيء، ونحن نأخذ كل شيء”، مؤكداً استمرار الحصار البحري المفروض على إيران وفاعليته.

وكان ترامب قد أبقى، أمس السبت، احتمال توجيه ضربات جديدة إلى إيران قائماً، مع فتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، إذ قال للصحافيين عقب إدلائه بصوته مبكراً في انتخابات التجديد النصفي بولاية فلوريدا، رداً على سؤال بشأن احتمال شن هجوم جديد: “هل تعتقد أنني سأخبرك بذلك حقاً؟ ربما غداً”، مضيفا أن هناك احتمالاً لتنفيذ هجوم، واحتمالاً آخر للتوصل إلى اتفاق وصفه بأنه “جيد ورائع”.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، لكنه شكك في مدى التزامها بتنفيذه إذا جرى توقيعه، قائلاً: “إنهم يرغبون في إبرام صفقة، لكن المشكلة هي هل سيلتزمون بهذه الصفقة؟”.

وأضاف أن الجيش والبحرية الأميركيين أنجزا “عملا رائعا” خلال المواجهة العسكرية، مدعياً تدمير جميع الطائرات الإيرانية وإغراق 259 سفينة، وأن ما تبقى لدى إيران هو “التضخم القياسي”.

وفي تصريحات أخرى السبت، أكد ترامب أن احتمال استئناف القصف لا يزال قائما، قائلا: “قد نضطر للمضي في هذا الأمر حتى النهاية، أو ربما يتوصلون إلى اتفاق. لست متأكداً، ولكن في كل الأحوال سنكون نحن الفائزين. ومع ذلك، فإن احتمال قصف إيران مجددا قائم”.

وكان ترامب قد رد بسخرية على تصريحات سفيره لدى تركيا توم برّاك، الذي تحدث الجمعة عن احتمال توجيه ضربة إلى إيران خلال الأسبوع الجاري، إذ قال الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى فلوريدا، رداً على سؤال بشأن تصريحات براك: “هل كان هذا سفيري لدى تركيا؟ إنه رجل قوي جداً على ما أعتقد. إذا كان الأمر كذلك، فأنا لا أعرف عنه شيئا”.

وقبل سفره إلى فلوريدا، كان ترامب قد استبعد شن هجمات عسكرية على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، مؤكداً أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع طهران، وقال: “لن نشن هجمات عسكرية قبل انتخابات التجديد النصفي”، مضيفاً أن ملف إيران قد ينتهي بسرعة، ووصفها بأنها “دولة فاشلة”.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا حربا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في إبريل/نيسان. وقد شنت واشنطن لاحقا هجمات على مواقع داخل إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/ حزيران الماضي. وفي 12 يوليو/تموز، أعلنت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها في الثامن من الشهر نفسه.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى