محلل إسرائيلي: نتائج الانتخابات النصفية قد تدفع ترامب إلى إنهاء الحرب مع إيران

يبدو أن انتخابات التجديد النصفي تمثل بداية النهاية للحملة العسكرية الحالية ضد إيران، حتى لو شهدت المواجهة جولة عسكرية أخرى قبل وضع حد لها.

ميدل ايست نيوز: قد تدفع نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، إلى جانب ارتفاع التكاليف الاقتصادية والسياسية للحرب مع إيران، واشنطن إلى إنهاء حملتها العسكرية ضد طهران.

وكتب المحلل الإسرائيلي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط داني سيترينوفيتش، في حسابه على منصة «إكس»، أن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد تُذكر في نهاية المطاف باعتبارها نقطة تحول نحو إنهاء الحرب مع إيران، رغم احتمال اندلاع جولة أخرى من التصعيد والتوتر العسكري قبل انتهاء المواجهات.

وبحسب المحلل، لا يزال من الممكن أن يضع دونالد ترامب هجوماً واسع النطاق على جدول أعماله، بهدف استعراض القوة وإجبار طهران على تقديم تنازلات وإعلان النصر قبل انتهاء العمليات العسكرية، لكن الواقع السياسي في واشنطن تغير.

لم يعد من الممكن تجاهل العلاقة بين إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط عالمياً وزيادة أسعار البنزين على المستهلكين الأمريكيين. فالمواجهة العسكرية التي بدأت في منطقة تبعد آلاف الكيلومترات عن السواحل الأمريكية، تحولت الآن إلى قضية اقتصادية وسياسية داخل الولايات المتحدة. إذ يدفع المواطنون الأمريكيون مبالغ أكبر مقابل الوقود، فيما تتحمل الإدارة الأمريكية الكلفة السياسية لهذا الوضع.

ويرى سيترينوفيتش أن هذه هي النتيجة التي سعت إليها طهران تحديداً. فقد أرادت إيران، من خلال عرقلة تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، إثبات أن واشنطن لا تستطيع خوض حرب في مياه الخليج من دون تحميل الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي الموقع السياسي لرئيس البلاد، تكاليف باهظة. وتُظهر نتائج انتخابات التجديد النصفي أن هذه الاستراتيجية لم تكن بلا تأثير.

تضييق هامش المناورة السياسية أمام ترامب لمواصلة الحرب

وكتب المحلل أن ترامب يواجه الآن مشكلة أخرى، تتمثل في أنه لا يريد بالتأكيد أن يُسجل التاريخ اسمه باعتباره الرئيس الذي أدت الحرب مع إيران خلال عهده إلى هزيمة انتخابية كبيرة للجمهوريين. ومع تنامي نفوذ الديمقراطيين في الكونغرس وتصاعد المخاوف داخل الحزب الجمهوري، بات الهامش السياسي المتاح لمواصلة مواجهة لا تلوح في الأفق نهاية لها أكثر ضيقاً. وقد تأتي لحظة تصبح فيها كلفة استمرار الحرب أكبر من المكاسب السياسية المترتبة على مواصلتها.

ولا يمكن بالطبع التنبؤ بسهولة بالخطوة المقبلة لترامب. فقد يلجأ، بدلاً من تقديم تنازلات، إلى تصعيد التوترات رداً على الضغوط السياسية، ولا سيما إذا اعتقد أن شن هجوم قوي آخر قد يتيح له إعلان انتهاء الحرب وفق الشروط التي يريدها.

مع ذلك، يبدو أن انتخابات التجديد النصفي تمثل بداية النهاية للحملة العسكرية الحالية ضد إيران، حتى لو شهدت المواجهة جولة عسكرية أخرى قبل وضع حد لها.

مضيق هرمز وكشف هشاشة الولايات المتحدة أمام الحروب الإقليمية

وفي سياق متصل، يرى سيترينوفيتش أن التداعيات طويلة الأمد للحرب أكثر أهمية، مشيراً إلى أنها كشفت مدى هشاشة الرؤساء الأمريكيين أمام اضطراب إمدادات الطاقة القادمة من الخليج. وستكون الإدارات الأمريكية المقبلة مضطرة إلى أخذ مسألة أساسية في الحسبان، وهي السرعة التي يمكن أن تتحول بها أي مواجهة عسكرية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع في أسعار البنزين وضغوط سياسية داخلية وتداعيات انتخابية.

وقد تؤدي هذه التجربة إلى تغيير جوهري في حسابات واشنطن بشأن التدخل العسكري في المنطقة. أما طهران، التي لمست التأثير السياسي لقدرتها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، فمن المستبعد أن تنسى هذا الدرس.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى