هيومن رايتس ووتش تتهم السلطات اللبنانية بالتقاعس عن معالجة الأزمة

طالبت المنظمة لبنان بالالتزام "بتطبيق الإصلاحات الصعبة التي طال انتظارها والتي من شأنها إعادة اقتصاد البلاد إلى المسار الصحيح وضمان حصول كافة المواطنين على الرعاية الصحية والتعليم".

ميدل ايست نيوز: اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات اللبنانية بالتقاعس عن معالجة الأزمة الاقتصادية والسياسة الحادة، التي تهدد الحقوق الأساسية للشعب.

وفي سياق رفع المنظمة تقريرا إلى “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”، قبل الاستعراض الدوري للوضع الحقوقي في البلاد، قالت هيومن رايتس ووتش إن “لبنان لم يحرز أي تقدم بشأن عدد من التوصيات التي قبلها بعد الاستعراض السابق لوضعه في 2015، علما أن الاستعراض القادم بشأنه مُقرر في يناير 2021”.

وفي جلسات استعراض سابقة، قبل لبنان التوصيات التي أعطيت له بحماية المتظاهرين السلميين، لكن قوات الأمن اللبنانية، وأفراد الجيش وقوى الأمن الداخلي وشرطة مجلس النواب “استعملت القوة المفرطة ضد المتظاهرين في عدة مناسبات، ولا سيما إثر ثورة 17 أكتوبر 2019، بدون أي محاسبة في أغلب الأوقات”، بحسب المنظمة.

وأضافت المنظمة أن لبنان لا يزال يجرم التعبير السلمي و”ازدادت ملاحقة الأشخاص لممارستهم حقهم بحرية التعبير بشكل كبير منذ 2015″.

ويذكر التقرير أن لبنان طبق تعهده بتجريم التعذيب، “لكن تعذيب المحتجزين لا يزال سائدا، والمحاسبة بعيدة المنال”.

وتقول المنظمة إن قانون مناهضة التعذيب لعام 2017، لم يلبِ توقعات المجتمع المدني والتزامات لبنان بموجب القانون الدولي، “حيث لا يزال لبنان يحاكم المدنيين، ومنهم الأطفال ضمنا، أمام المحاكم العسكرية”، مشيرة إلى أن هناك مدنيين اثنين على الأقل أمام المحكمة العسكرية بتهم تتعلق بمشاركتهم في ثورة 17 أكتوبر.

وذكر تقرير المنظمة، الذي رفعته إلى “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”، أنه بالرغم من تلقي لبنان العديد من التوصيات المتعلقة بالأحكام التي تميّز ضد المرأة في قوانين الأحوال الشخصية وقانون الجنسية وقانون العقوبات، خلال دورة 2015 للاستعراض الدوري الشامل، فإنه “لا يزال هناك 15 قانونا طائفيا تحكم قضايا الأحوال الشخصية، جميعها تميّز ضد المرأة ولا يضمن أي منها الحقوق الأساسية”.

وأشار التقرير إلى أن القطاع الصحي في لبنان يعاني من صعوبات لتزويد المرضى بالرعاية الصحية العاجلة والضرورية المنقذة للحياة “بسبب تقاعس الحكومة عن دفع مستحقات المستشفيات العامة والخاصة”.

وقال التقرير إن نقص الدولار أدى أيضا إلى تقييد استيراد المعدات الطبية الحيوية و”دفع المصارف إلى تقليص الاعتمادات. اللوازم الطبية، القفازات والكمامات ضمنا، شحيحة، الأمر الذي يهدد قدرة لبنان على مواجهة تفشي فيروس كورونا”.

وقالت باحثة لبنان لدى هيومن رايتس ووتش، آية مجذوب، إن “شعب لبنان يحرم يوميا من حقوقه الأساسية، بينما يتشاجر السياسيون حول حجم الخسائر المالية في البلاد ويعرقلون جهود الإصلاح”.

وطالبت المنظمة لبنان بالالتزام “بتطبيق الإصلاحات الصعبة التي طال انتظارها والتي من شأنها إعادة اقتصاد البلاد إلى المسار الصحيح وضمان حصول كافة المواطنين على الرعاية الصحية والتعليم”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى