شركة إيرانية شهيرة تتعرض للقرصنة وبرلمانيون يحملون وزارة الاتصالات المسؤولية

سلط الهجوم السيبراني على "سناب فود" الضوء مجددا على ضعف أمن الشبكات في إيران وخلق موجة انتقاد لإجراءات وزارة الاتصالات التي تصب كافة جهودها على حجب مواقع التواصل بدلاً من تعزيز وتقوية البنية التحتية.

ميدل ايست نيوز: أكدت شركة سناب فود لطلب الطعام تعرض بياناتها للاختراق وقالت إنها “تنسق مع الشرطة السيبرانية الإيرانية لتحديد المصدر المهاجم وإصلاح الخلل”.

وقال مسؤول بالشرطة السيبرانية أيضًا إن فريقًا فنيًا من الشرطة “يجري الآن تحقيقات فنية ومتخصصة”.

وقالت مجموعة القرصنة هذه إنها حصلت على معلومات أكثر من 20 مليون مستخدم، بما في ذلك أسماء المستخدمين وكلمات المرور والبريد الإلكتروني والاسم الأول والأخير وأرقام الهواتف المحمولة وتواريخ الميلاد، فضلاً عن معلومات أكثر من 880 مليون طلبية، ونشرت نموذجاً للمعلومات المخترقة على قناته على تلجرام لإثبات ادعائها.

وعقب الإعلان عن هذا الخبر، قالت شركة سناب فود في بيان لها إنها “تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث وستجري تحقيقا مفصلا في أسباب وقوعه”.

وجاء في البيان أيضًا أن “مجموعة القرصنة باعت البيانات المخترقة قبل التفاوض مع سناب فود، وستبذل الأخيرة قصارى جهدها لمنع نشر بيانات المستخدمين من خلال التفاوض مع مجموعة القرصنة هذه”.

وحول ما إذا كان المتسللون إيرانيين أم أجانب، قالت هذه الشركة: لا يمكن التعليق على هذا الأمر بدقة فهو قيد التحقيق”.

وقالت مجموعة القرصنة هذه أيضًا إنها اخترقت تطبيق تاكسي الإنترنت ” تبسي” في وقت سابق.

وقيل في ذلك الوقت إن مجموعة القرصنة هذه طلبت 35 ألف دولار من هذه الشركة حتى لا تنشر معلومات مستخدمي تبسي.

وفي وقت مبكر من اليوم الاثنین، انتشرت أنباء على وسائل التواصل زعمت بيع 3 تيرابايت من بيانات سناب فود على “الويب المظلم” مقابل 30 ألف دولار.

وأثارت هذه القضية الكثير من الجدل في الرأي العام الإيراني، خاصة وأن هذا الهجوم جاء بعد وقت قصير من ارتفاع أسعار الإنترنت في البلاد، والذي سلط الضوء مجددا على ضعف أمن الشبكات في إيران وخلق موجة انتقاد لإجراءات وزارة الاتصالات التي تصب كافة جهودها على حجب مواقع التواصل وتقييد الإنترنت بدلاً من تعزيز وتقوية البنية التحتية.

وفي هذا الصدد، قال معين الدين سعيدي، ممثل تشابهار، في حديث لصحيفة انتخاب: نظراً للظروف الخاصة التي تمر بها البلاد والجهود المتواصلة من قبل الأعداء فإن هجمات مجموعات القرصنة بأشكال مختلفة في مجال الدفاع السلبي. والمشكلة الأساسية هي أنه رغم كل قدرة منظمة الدفاع هذه فهي لم تحقق نتائج مرغوبة. وما شهدناه في محطات الوقود والصعوبات التي لا زالت تواجه وزارة النفط للخروج من هذه الورطة هي خير مثال على هذا.

وأضاف: ما تعرضت له شركة سناب فود يظهر بوضوح هشاشة هيكل منظمة الدفاع السلبية الإيرانية رغم امتلاكها الكثير من الموارد. يجب أن تتحمل إدارة المنظمة كامل المسؤولة عن سبب عدم امتلاكها الحلول اللازمة للتعامل مع الهجمات السيبرانية وعدم تخطيط البنية التحتية التكنولوجية للبلد بطريقة تحل مشاكل الناس.

وبدوره رأى البرلماني الإيراني، غلام رضا شريعتي أن “هناك مشاكل خطيرة في مجال الفضاء السيبراني والبنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في البلاد، وأوضح: لقد سعت وزارة الاتصالات فقط إلى تقييد الإنترنت ولم تقم بالاستثمار اللازم للحفاظ على أمن معلومات المستخدمين.

واستطرد: ما يعرفه المواطن المتضرر أن الاتصالات في البلاد في أيدي الحكومة، ما يعني يجب أن تكون هي المسؤولة عن اختراق البيانات.

وشدد البرلماني الإيراني على اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المقصرين، مطالباً وزارة الاتصالات باتخاذ إجراءات لحماية أمن المعلومات.

إقرأ أكثر

“يُلدغ مرتين من جُحر واحد”…كيف علق الإيرانيون على الهجوم السيبراني على محطات الوقود؟

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر + 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى