“بندقية بلا رصاص”.. دعوات في إيران للخروج من معاهدة الحظر النووي بعد عودة عقوبات مجلس الأمن

أكدت صحيفة كيهان المقربة من مكتب المرشد الأعلى الإيراني أن «الدعاية الإعلامية الغربية تحاول استخدام مصطلح (آلية الزناد) وعودة عقوبات مجلس الأمن كأداة ضغط نفسي ضد إيران.

ميدل ايست نيوز: قال حسين شريعتمداري مدير صحيفة كيهان الإيرانية إن الذين يحذرون من أن خروج إيران من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية سيوفر أرضية للهجوم العسكري عليهم أن يجيبوا عن سؤالين: «أولاً، ألم يتم الهجوم على منشآتنا النووية رغم عضويتنا في المعاهدة؟ وثانياً، أليست الولايات المتحدة تؤكد أنه لا ينبغي منع الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية؟ إذاً، ما الذي تنتظرونه؟ ولماذا هذا التردد حتى الآن؟».

يأتي هذا الجدل في أعقاب تصويت مجلس الأمن على تمديد إلغاء العقوبات على إيران وعودة القرار 2231، حيث تصاعدت النقاشات حول مستقبل السياسة النووية الإيرانية. وبينما وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الخطوة الأوروبية بأنها غير قانونية واستفزازية، حذّر شريعتمداري، مستنداً إلى خبرة 22 عاماً من المفاوضات، من أن البقاء في معاهدة حظر الانتشار النووي لم يعد مجدياً، وأن الخيار الوحيد أمام إيران هو تعزيز الردع والخروج من المعاهدة.

وذكرت صحيفة كيهان المقربة من مكتب المرشد الأعلى الإيراني أن «الدعاية الإعلامية الغربية تحاول استخدام مصطلح (آلية الزناد) وعودة عقوبات مجلس الأمن كأداة ضغط نفسي ضد إيران، لكن الحقيقة أن عقوبات المجلس مقارنة بالعقوبات الثانوية الأميركية ليست سوى قشرة فارغة. فمنذ سنوات يخضع الاقتصاد الإيراني لضغوط العقوبات متعددة المستويات التي تفرضها واشنطن، وهي أشد بكثير من قيود مجلس الأمن».

وأضافت الصحيفة أن «الحرب المركبة والهجمات العسكرية الأخيرة على إيران أثبتت أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا عملياً في حالة حرب ضد إيران حتى من دون غطاء من مجلس الأمن، وبالتالي فإن آلية الزناد لا تضيف قوة جديدة للعقوبات ولا تمنح تفويضاً جديداً للحرب».

وتساءلت الصحيفة: «الآن بعد أن تم دفن الاتفاق النووي والقرار 2231 في مقبرة التاريخ، ما معنى استمرار وجود إيران في NPT وقبولها قيود تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ الوكالة التي تحولت عملياً إلى أداة ضغط بيد الولايات المتحدة وإسرائيل ولم تُظهر أدنى حسن نية».

وأكدت أن «تجربة عقدين من التفاوض وتقديم التنازلات وضعت أمام الشعب الإيراني درساً واضحاً: القوة الحقيقية الوحيدة هي الردع المحلي وتجاوز الأقفاص المصطنعة التي فرضها الغرب».

وشددت الصحيفة على أن «اليوم لم يعد حتى أكثر التيارات الداخلية تفاؤلاً قادراً على إنكار موت الاتفاق النووي». وأضافت: «لقد سحب العدو الزناد، لكن في بندقية بلا رصاص. ما هو ضروري الآن أكثر من أي وقت مضى هو اتخاذ قرار شجاع وتاريخي: خروج إيران من NPT والمضي نحو تعزيز الردع الوطني بشكل كامل. هذا هو الرد الوحيد القادر على قلب حسابات العدو وجعل تكلفة أي تهديد ضد إيران غير محتملة إلى الأبد».

وأشار شريعتمداري، مدير الصحيفة، إلى أن «الولايات المتحدة حذرت الدول الأعضاء من أنها ستوقف تمويل وكالة الطاقة الذرية وربما تنسحب من معاهدة الانتشار النووي إذا تم التصويت على قرار إيران بحظر الهجوم على منشآتها النووية».

ووجه المسؤول الإيراني تساؤلاً إلى صانعي القرار قائلاً: «هل تهدد عضويتنا في NPT سيادتنا الوطنية أم سيادة الولايات المتحدة؟ أليس الهجوم العسكري على منشآتنا النووية انتهاكاً صارخاً لسيادة بلادنا؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا نستمر في البقاء داخل المعاهدة؟».

وأضاف: «الذين يقولون إن خروجنا من المعاهدة سيهيئ الظروف للهجوم عليهم أن يجيبوا: ألم تُستهدف منشآتنا النووية ونحن أعضاء في NPT؟ وألا تصر أميركا على أن منع الهجوم على منشآتنا النووية غير مقبول؟ إذاً ما الذي تنتظرونه؟ ولماذا لا تزالون مترددين؟».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى