إيران وأفغانستان توقّعان مذكرة تفاهم تجارية وسط إغلاق باكستان لمعابرها الحدودية
أعلنت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كابول أن غرفتي التجارة والاستثمار في إيران وأفغانستان وقّعتا مذكرة تفاهم للتعاون التجاري.

ميدل ايست نيوز: بعد مرور أربعين يوماً على إغلاق باكستان جميع معابرها الحدودية أمام حركة المرور والتجارة مع أفغانستان، أعلنت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كابول أن غرفتي التجارة والاستثمار في إيران وأفغانستان وقّعتا مذكرة تفاهم للتعاون التجاري.
وقالت السفارة في بيان نُشر يوم السبت الموافق 22 نوفمبر على منصة “إكس” إنها لم تقدّم تفاصيل إضافية حول مذكرة التفاهم، لكنها أوضحت أن توقيعها يعزّز آفاق التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
وأعلنت غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية أن إيران تُعدّ من الشركاء التجاريين الجيدين لأفغانستان، وأن توقيع مذكرة التفاهم سيؤدي إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والقطاع الخاص.
وقال خان جان الکوزي عضو مجلس إدارة الغرفة، إن حجم التبادل التجاري السنوي بين أفغانستان وإيران يبلغ حالياً نحو مليارين ونصف المليار دولار، مضيفاً أن الجهود متواصلة لزيادة هذا الرقم.
وأضاف: «أعتقد أن علاقاتنا التجارية مع إيران ستتحسن أكثر من أي وقت مضى، وأن المشكلات القائمة ستُحلّ من خلال إنشاء غرفة تجارة مشتركة. إضافة إلى ذلك، يجري بحث مسألة تسهيل عمل التجار الأفغان في ميناء تشابهار».
وكان مسؤولون في حكومة طالبان قد صرّحوا في وقت سابق بأن أفغانستان، الدولة الحبيسة، تتجه بشكل متزايد نحو الاستفادة من ميناء تشابهار الإيراني للالتفاف على باكستان وتجنّب الاضطرابات التجارية.
كما نقلت وكالة رويترز أن البيانات الرسمية تُظهر أن هذا التحوّل في المسار أثمر نتائج ملموسة.
وبحسب عبدالسلام جواد آخوند زاده، المتحدث باسم وزارة التجارة في حكومة طالبان، بلغ حجم التجارة مع إيران خلال الأشهر الستة الماضية 1.6 مليار دولار، متجاوزاً حجم التبادلات مع باكستان التي بلغت 1.1 مليار دولار.
يأتي ذلك في وقت تُبقي فيه باكستان معابرها الحدودية مع أفغانستان مغلقة منذ أكثر من أربعين يوماً، ما أدى إلى وقف كامل للتجارة بين البلدين، متسبباً بخسائر مالية كبيرة للتجار من الجانبين.
وفي ردّ على هذا القرار، حذّرت حكومة طالبان التجار الأفغان من ضرورة إلغاء عقودهم التجارية مع باكستان خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في خطوة تبدو جزءاً من مساعٍ للبحث عن طرق تجارية بديلة.
وكانت باكستان قد أغلقت جميع معابرها، بما في ذلك تورخم، في 11 أكتوبر من هذا العام بعد اشتباكات حدودية عنيفة بين الجانبين على امتداد خط ديورند.
وأعلنت غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية أن نحو ثلاثة آلاف حاوية بضائع أفغانية لا تزال عالقة حالياً في ميناء كراتشي الباكستاني، حيث تبلغ تكلفة الحاوية الواحدة مئة دولار يومياً.
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام باكستانية أن إغلاق معبر تورخم كبّد تجار الجملة في إسلام آباد وروالبندي خسائر تصل لملايين الروبيات.



