مع اشتباكات في الخليج.. لا مؤشر على نهاية وشيكة لحرب إيران

لا تظهر مؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران اليوم ​السبت من إنهاء الحرب بينهما، بعد أن تبادل الطرفان إطلاق النار في الخليج وسط وقف إطلاق نار هش.

ميدل ايست نيوز: لا تظهر مؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران اليوم ​السبت من إنهاء الحرب بينهما، بعد أن تبادل الطرفان إطلاق النار في الخليج وسط وقف إطلاق نار هش، في حين خلص تحليل استخباراتي أمريكي ‌إلى أن طهران قادرة على الصمود في وجه حصار بحري لعدة أشهر.

وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد في القتال داخل مضيق هرمز وحوله منذ بدء وقف إطلاق النار قبل شهر، فيما تعرضت الإمارات لهجوم جديد أمس الجمعة.

وتنتظر واشنطن رد طهران على اقتراح أمريكي من شأنه إنهاء الحرب رسميا قبل إجراء محادثات حول قضايا أكثر تعقيدا، مثل البرنامج النووي الإيراني. وقال وزير الخارجية ماركو ​روبيو أمس الجمعة خلال زيارة إلى روما إن الولايات المتحدة تتوقع ردا خلال ذلك اليوم، لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية الإيرانية قال إن بلاده لا ​تزال تدرس كيفية الرد.

اشتباكات تختبر وقف إطلاق النار

أفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بأن الاشتباكات المتفرقة استمرت أمس الجمعة ⁠بين القوات الإيرانية والسفن الأمريكية في مضيق هرمز. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء لاحقا عن مصدر عسكري إيراني قوله إن الوضع هدأ، لكنه حذر من احتمال تجدد الاشتباكات.

وقال الجيش ​الأمريكي إنه قصف سفينتين مرتبطتين بطهران كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني، وأصابت مقاتلة أمريكية مدخنتي السفينتين وأجبرتاهما على العودة.

ومنعت طهران إلى حد بعيد مرور السفن غير الإيرانية عبر ​المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط بضربات جوية أمريكية وإسرائيلية على أنحاء إيران. وقبل الحرب، كان خمس إمدادات النفط العالمية يعبر هذا الممر المائي الضيق.

و فرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي حصارا على السفن الإيرانية. لكن مسؤولا أمريكيا مطلعا ذكر أن تحليلا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) أشار إلى أن طهران لن تعاني من ضغوط اقتصادية شديدة نتيجة الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية لمدة ​أربعة أشهر أخرى تقريبا، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير الرئيس دونالد ترامب على طهران في صراع لا يحظى بتأييد واسع لدى الناخبين الأمريكيين وحلفاء الولايات المتحدة.

ووصف ​مسؤول استخباراتي كبير “الادعاءات” المتعلقة بتحليل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، الذي كانت صحيفة واشنطن بوست أول من تحدث عنه، بأنها غير صحيحة.

ولم يقتصر التوتر على الاشتباكات في المضيق، إذ قالت الإمارات إن ‌دفاعاتها الجوية ⁠تعاملت أمس الجمعة مع صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى إصابة ثلاثة بجروح متوسطة.

ودأبت إيران منذ اندلاع الحرب على استهداف الإمارات ودول خليجية أخرى تستضيف قواعد عسكرية أمريكية. وكثفت طهران وتيرة الهجمات على الإمارات خلال الأسبوع الماضي بعد إعلان ترامب عن “مشروع الحرية” الذي كان يهدف إلى مرافقة السفن في المضيق، لكن واشنطن أوقفته بعد الإعلان عنه بيومين.

وقال ترامب يوم الخميس إن وقف إطلاق النار المعلن في السابع من أبريل نيسان لا يزال قائما رغم تصاعد حدة الاشتباكات، ​بينما اتهمت إيران الولايات المتحدة بخرقه.

وقال ​وزير الخارجية عباس عراقجي أمس “في كل ⁠مرة يطرح فيها حل دبلوماسي، تختار الولايات المتحدة مغامرة عسكرية متهورة”. وأفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية بمقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة 10 آخرين وفقدان ستة في هجوم شنته البحرية الأمريكية على سفينة تجارية إيرانية في وقت متأخر من مساء الخميس.

أمريكا تواصل ​الجهود الدبلوماسية وتكثف العقوبات

لم تجد الولايات المتحدة دعما دوليا يذكر في هذا الصراع. فبعد لقائه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ​ميلوني، تساءل روبيو عن ⁠سبب عدم دعم إيطاليا والحلفاء الآخرين لجهود واشنطن الرامية لإعادة فتح المضيق، محذرا من أن السماح لطهران بالسيطرة على ممر مائي دولي ينطوي على وضع خطير غير مسبوق.

وبينما تواصل الولايات المتحدة الجهود الدبلوماسية، تصعد أيضا عقوباتها للضغط على إيران.

شفقبل أيام من سفر ترامب إلى الصين للقاء الرئيس شي جين بينغ، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أمس فرض عقوبات على 10 ⁠أفراد وشركات، ​بعضها في الصين وهونج كونج، لمساعدتهم الجيش الإيراني في الحصول على الأسلحة والمواد الخام المستخدمة في ​تصنيع طائرات شاهد المسيرة.

وقالت وزارة الخزانة في بيان إنها مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد أي شركة أجنبية تدعم أي نشاط تجاري إيراني غير مشروع، وقد تفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية، بما في ذلك المؤسسات ​ذات الصلة بمصافي النفط الصينية المستقلة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى