رئيس المركزي الإيراني يشرح تفاصيل الإفراج عن الأصول المجمدة

قال رئيس البنك المركزي الإيراني إن الاتفاقيات الاقتصادية التي تم التوصل إليها في إطار مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة نصّت على الإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة خلال مسار المفاوضات.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس البنك المركزي الإيراني إن الاتفاقيات الاقتصادية التي تم التوصل إليها في إطار مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة نصّت على الإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة خلال مسار المفاوضات، بحيث يتم الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، على أن تُفرج المبالغ المتبقية في المراحل اللاحقة.

ونقلت وكالة إرنا عن البنك المركزي أن عبد الناصر همتي صرّح مساء الثلاثاء بأنه خلال المفاوضات التي جرت مع الولايات المتحدة، وبمشاركة قطر وباكستان بصفتهما وسيطين، جرى اتخاذ قرارين مهمين يتعلقان بالشق الاقتصادي من مذكرة التفاهم التي أُبرمت في سويسرا.

وأوضح رئيس البنك المركزي الإيراني أن القرار الأول يتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم نصّت على تحرير هذه الموارد بصورة تدريجية بالتزامن مع سير المفاوضات، بحيث يتم الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، فيما ستُحرر بقية الأموال خلال المراحل التالية.

وأكد أن ما تحتاجه إيران في الوقت الراهن هو القدرة على الاستفادة من هذه الموارد، مشيراً إلى أن الاتفاق الموقع بين إيران والولايات المتحدة عام 2023 شكّل الأساس الذي استندت إليه طهران، بحيث تُستخدم الأموال المفرج عنها في استيراد السلع الأساسية والأدوية.

وأضاف همتي أن إيران تنفق سنوياً ما بين 10 و12 مليار دولار على استيراد السلع الأساسية، فيما يصل إجمالي الإنفاق، وفق تقديرات أوسع، إلى نحو 15 مليار دولار، موضحاً أن تخصيص هذه الموارد لاستيراد السلع الأساسية سيسمح بتحرير موارد أخرى من العملات الأجنبية كانت مخصصة لهذا الغرض، بما يتيح استخدامها لتلبية احتياجات أخرى أو لتعزيز الاحتياطيات، ولذلك اعتبر أن الاتفاق يمثل تطوراً إيجابياً.

وفي ما يتعلق بالتكهنات التي أثيرت بشأن حصر استخدام هذه الأموال في استيراد السلع الأساسية والأدوية من الولايات المتحدة، أوضح همتي أن المذكرتين اللتين جرى التوقيع عليهما خلال المفاوضات لا تتضمنان أي التزام من هذا النوع، مؤكداً أن مسألة الشراء الإلزامي من الولايات المتحدة غير مطروحة.

وأضاف رئيس البنك المركزي أن إيران لا ترى أي مانع في شراء السلع من الولايات المتحدة، شريطة أن تكون أسعار وجودة السلع الأساسية مثل الذرة والقمح وغيرها من المواد المطلوبة مناسبة، لافتاً إلى أن وزارة الزراعة الإيرانية كانت تشتري هذه السلع في السابق من شركات تجارية أميركية وأوروبية كبرى، وبالتالي لا توجد أي عقبات في هذا المجال.

وأعلن همتي قرب بدء استيراد السلع الأساسية باستخدام هذه الموارد، موضحاً أن أولى عمليات الشراء ستُنفذ خلال الأيام المقبلة، وأن الجهات المعنية في البنك المركزي، بالتعاون مع وزارتي الزراعة والصحة، وضعت الخطط اللازمة لتأمين السلع المطلوبة عبر هذا المسار.

وأكد أن ملكية هذه الموارد تعود إلى البنك المركزي، موضحاً أن البنك كان قد اشترى هذه الأموال من الحكومة في وقت سابق وسدد مقابلها بالريال، ولذلك تُعد جزءاً من احتياطياته.

وأضاف أن البنك المركزي عندما يستخدم هذه الاحتياطيات لشراء السلع الأساسية، فإنه يبيع هذه السلع داخل البلاد بالريال وفق أسعار التداول، الأمر الذي يساهم في سحب جزء من السيولة المتداولة في السوق، ويساعد بالتالي على الحد من وتيرة نمو السيولة.

تفاصيل الإعفاءات المرتبطة بعقوبات صادرات النفط

وأشار رئيس البنك المركزي إلى التفاهمات التي جرت خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الإعفاءات المتعلقة بالعقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، موضحاً أن أحد بنود مذكرة التفاهم يقضي بالسماح لإيران، خلال فترة المفاوضات الممتدة 60 يوماً، بتصدير النفط ومشتقاته، بما في ذلك المنتجات البتروكيماوية، بعيداً عن ضغوط العقوبات.

وأضاف همتي أن الاتفاق يتيح تسليم الشحنات في أي ميناء، ونقلها عبر أي نوع من السفن، وتحويل العائدات إلى أي حساب تحدده وتنسق بشأنه شركة النفط الوطنية الإيرانية، بما يسمح لطهران بالاستفادة من هذه الموارد.

وأكد أن مذكرة التفاهم تتضمن أيضاً إمكانية إجراء التسويات بالدولار، موضحاً أن الجانب الأميركي شدد على تنفيذ جميع المعاملات بهذه العملة، إلا أن إيران أبلغت الطرف الآخر بأنها ستستخدم الدولار عند الحاجة فقط، وإذا لم تكن هناك حاجة لذلك فلن تصر على استخدامه.

وأشار إلى أن استخدام الدولار الأميركي يبقى خياراً متروكاً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويتوقف على طبيعة استخدام تلك الموارد والوجهات التي ستُصرف فيها.

وفي ختام تصريحاته، أكد همتي أن النفط والمنتجات البتروكيماوية وسائر المشتقات والمنتجات النفطية الإيرانية تتمتع خلال فترة الستين يوماً بإعفاءات من العقوبات، مشيراً إلى أن صادرات النفط مستمرة بالفعل، وأن إيران صدّرت خلال الأيام الأخيرة ملايين البراميل من النفط.

وأوضح أن الميزة الأساسية لهذا الاتفاق تتمثل في إزالة تكاليف التحويلات المالية والتعقيدات الناجمة عن العقوبات.

وشدد رئيس البنك المركزي على أن ذلك لا يعني التخلي عن الشبكات والآليات التي أنشأتها إيران سابقاً للالتفاف على العقوبات، مؤكداً أن تلك المسارات ستظل قائمة، وأنه ينبغي المضي تدريجياً واختبار آليات رفع العقوبات في المستقبل، بما يتيح وضع خطط مناسبة لعمليات بيع النفط والتحويلات المالية الناجمة عن صادراته.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + خمسة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى