تقارير: السياحة الإيرانية تعاني من الشلل وخسائر بملايين الدولارات بسبب الحرب

قال رئيس جمعية مكاتب خدمات السفر الجوي والسياحة في إيران إن مكاتب السفر لم تمارس تقريباً أي نشاط اقتصادي منذ نوروز العام الماضي وحتى الآن.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس جمعية مكاتب خدمات السفر الجوي والسياحة في إيران إن مكاتب السفر لم تمارس تقريباً أي نشاط اقتصادي منذ نوروز العام الماضي وحتى الآن، محذّراً الجهات المعنية بقطاع السياحة من أنه في ظل ظروف «لا حرب ولا سلم» وتداعياتها، توقفت عملياً الأعمال المرتبطة بهذه الصناعة.

وأوضح حرمت‌ الله رفيعي أن التقديرات المقدّمة إلى وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية تشير إلى أن قطاع السياحة «تكبّد خلال الشهرين الماضيين وحدهما خسائر بنحو 28.57 مليون دولار أمريكي».

وتواجه إيران منذ يونيو 2025 تداعيات حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، إضافة إلى موجات من الاحتجاجات وما تبعها من إجراءات أمنية. كما لا تزال الحرب التي استمرت 40 يوماً وبدأت في 28 فبراير 2026 بهجمات مشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حالة وقف إطلاق نار هش.

ويُعد خروج الكوادر البشرية المتخصصة من قطاع السياحة أحد الأزمات الرئيسية التي يواجهها هذا المجال حالياً.

وقال رفيعي إن «العديد من الموظفين المدرَّبين في مكاتب السفر، وبسبب غياب الدخل، اتجهوا إلى أعمال أخرى مثل الحلاقة وأنشطة غير مرتبطة بالسياحة».

وذكرت صحيفة دنياي اقتصاد أن التقديرات تشير إلى تأثر نحو «مليون وظيفة» في هذا القطاع جراء ظروف الحرب وقطع الإنترنت.

ضربة قاصمة لقطاع السياحة بسبب قطع الإنترنت

أكد خبراء أن الحرب الأخيرة خفّضت الطلب على الرحلات الداخلية والخارجية في إيران، إلا أن قطع الإنترنت وتقييد الوصول إلى الشبكات الدولية أدّيا عملياً إلى شلّ قنوات التسويق الخاصة بالقطاع.

وأشار موقع كجارو، وهو موقع سياحي، في تقرير إلى أن سوق السفر والسياحة في إيران يواجه تحدياً خطيراً بسبب انقطاع الاتصالات والإنترنت، مع غياب رؤية واضحة للمستقبل.

وقطعت السلطات الإيرانية الإنترنت منذ 28 فبراير 2026 بذريعة الحرب، ولا يزال عموم المواطنين محرومين من الوصول إليه، في وقت نشر فيه ناشطون اقتصاديون في قطاعات أخرى تقارير متعددة عن خسائر واسعة نتيجة هذا الإجراء.

وذكر موقع كجارو أن متابعة أوضاع عدد من شركات السياحة أظهرت أن نشاط كثير منها واجه مشكلات خطيرة بسبب انقطاع الإنترنت والرسائل النصية والمكالمات الدولية، ما دفع عدداً كبيراً من الشركات إلى تعليق أعمالها.

وقال إبراهيم حاج خان ميرزاي صراف، عضو الهيئة العلمية في جامعة العلم والثقافة وخبير السياحة، لصحيفة دنياي اقتصاد إن «قطع الإنترنت حال دون تواصل العديد من الشركات مع جمهورها. وحتى إذا توفرت للشركات إمكانية الوصول إلى الإنترنت، فإن غياب الجمهور عنه يعني عملياً ضياع فرص التسويق».

وكتب عدد من الناشطين في مجالي السياحة والسياحة البيئية على مواقع التواصل الاجتماعي أن قطع الإنترنت أدّى إلى تدمير سنوات من الأنشطة الترويجية المكثفة أكثر من الحرب نفسها.

ونقل موقع خبرآنلاين عن ياور عبيري، رئيس اتحاد الجمعيات المهنية لنُزل السياحة البيئية في إيران، قوله إن قطع الإنترنت ألغى فعلياً قنوات التواصل للعديد من النُزل الواقعة في مناطق نائية، والتي كانت تعتمد على مواقع التواصل للتعريف بخدماتها للسياح.

وفي هذه الظروف، يؤكد كثير من العاملين في قطاع السياحة أنهم لا يعرفون كيف يمكنهم التعريف بأعمالهم، وأن غياب أدوات الدعاية هذه ألحق ضرراً بالغاً بنشاطهم.

وضع السياحة المتردي

قال أمير بويان رفيعي شاد، رئيس مجلس إدارة جمعية مكاتب السفر الجوي والسياحة والزيارات في محافظة طهران، إن وضع السياحة في إيران بلغ مرحلة حرجة، وإن هذا القطاع «يمر بحالة سيئة».

وأضاف أن أجواء الحرب لم تؤثر على إيران فحسب، بل طالت أيضاً قطاع السياحة في دول أخرى بالمنطقة، ولا سيما دول الخليج، ومنها الإمارات، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة.

وقدّر المجلس العالمي للسفر والسياحة في مارس أن الشرق الأوسط يخسر منذ اندلاع الحرب نحو 600 مليون دولار يومياً من عائدات السياحة.

وتُعد الإمارات، التي سعت على مدى عقود إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للسياحة، من بين الدول الأكثر تضرراً جراء الحرب الأخيرة.

وذكرت وكالة رويترز أن السياح في أنحاء أوروبا وخارجها يعيدون النظر في خططهم في ظل عالم يشهد ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار، ونقص إمدادات وقود الطائرات، وزيادة التكاليف، واستمرار التوترات في الشرق الأوسط.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى