الولادة القيصرية في إيران تبلغ 60% وتفوق المعايير الدولية بثلاثة أضعاف

أوضح رئيس مركز تعزيز الإنجاب وصحة الأسرة والمدارس في وزارة الصحة الإيرانية أن معدل العمليات القيصرية في معظم دول العالم يبلغ نحو 30 في المئة، في حين تسجل إيران معدلات أعلى بكثير.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس مركز تعزيز الإنجاب وصحة الأسرة والمدارس في وزارة الصحة الإيرانية إن وضع الولادة الطبيعية والولادة القيصرية في البلاد «ليس جيداً على الإطلاق»، موضحاً أن معدل العمليات القيصرية في معظم دول العالم يبلغ نحو 30 في المئة، في حين تسجل إيران معدلات أعلى بكثير. وأضاف أن نسبة العمليات القيصرية في البلاد كانت تتراوح بين 30 و35 في المئة خلال العقدين أو العقود الثلاثة الماضية، لكنها ارتفعت حالياً إلى نحو 60 في المئة.

وأوضح الدكتور رضا سعيدي، في حديث لوكالة إيسنا للأنباء، بشأن أوضاع الولادة القيصرية في إيران والإجراءات المتخذة لتشجيع الولادة الطبيعية، أن جزءاً من هذه الإجراءات يندرج ضمن برنامج «تعزيز النمو السكاني»، بينما يرتبط الجزء الآخر بملف «الصحة العامة».

وأضاف أن وضع الولادة الطبيعية والقيصرية في إيران ليس جيداً إطلاقاً، وأن البلاد تُعد من بين دولتين أو ثلاث دول تسجل أعلى معدلات الولادة القيصرية في العالم، معتبراً أن هذا الواقع يمثل مشكلة بالنسبة للنظام الصحي. وأشار إلى أن الحلول معروفة، لكن هناك عقبات تعترض تنفيذها.

الولادة القيصرية في إيران

وشرح أخصائي طب حديثي الولادة تفاصيل معدلات الولادة القيصرية في البلاد، قائلاً إن النسبة على مستوى إيران تبلغ 58 في المئة، وإذا استُثنيت الولادات بين الأجانب والمقيمين غير الإيرانيين فإن النسبة ترتفع إلى 60 في المئة، بينما تصل في بعض المدن إلى 85 في المئة.

الخوف من الولادة الطبيعية وراء انتشار القيصرية

وقال رئيس مركز تعزيز الإنجاب وصحة الأسرة والمدارس في وزارة الصحة إن بعض النساء الحوامل يرفضن الولادة الطبيعية، موضحاً أنه بحكم تخصصه الطبي يحرص على سؤال الأسر عن كيفية ولادة أطفالهم، وأن الغالبية تشير إلى الخوف من الولادة الطبيعية باعتباره السبب الرئيسي لاختيار العملية القيصرية.

معدل القيصرية في إيران يفوق معايير منظمة الصحة العالمية بثلاثة أضعاف

وأضاف أن بعض العمليات القيصرية تُجرى لأسباب طبية حقيقية، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية تعتبر أن ما بين 15 و20 في المئة من الولادات يمكن أن تتم عبر القيصرية، في حين ينبغي أن تتم 80 إلى 85 في المئة من الولادات بشكل طبيعي.

وأكد أن الأرقام الحالية تظهر أن نسبة الولادة القيصرية في إيران تبلغ نحو 60 في المئة، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف المستوى الموصى به دولياً، لافتاً إلى أن عدداً محدوداً فقط من الدول تمكن من الوصول إلى المعدلات القياسية المعتمدة.

فجوة كبيرة بين إيران وبقية دول العالم

وأشار عضو هيئة التدريس في جامعة الشهيد بهشتي للعلوم الطبية إلى أن معدل الولادة القيصرية في معظم دول العالم يبلغ نحو 30 في المئة، وهو ما يكشف عن فجوة كبيرة مقارنة بإيران.

وأضاف أن نسبة العمليات القيصرية في إيران كانت تتراوح بين 30 و35 في المئة خلال العقدين أو العقود الثلاثة الماضية، لكنها ارتفعت حالياً إلى نحو 60 في المئة. كما أوضح أن القوانين والخطط الوطنية كانت تستهدف خفض هذه النسبة بمعدل 5 في المئة سنوياً، إلا أنها ارتفعت بدلاً من أن تنخفض.

الولادة القيصرية خيار اختياري في كثير من الحالات

وعن أسباب ارتفاع معدلات الولادة القيصرية في إيران، قال سعيدي إن اختيار هذا النوع من الولادة يتم في كثير من الأحيان بشكل طوعي.

وأوضح أنه عندما يولد الطفل الأول في الأسرة بعملية قيصرية، فإن ولادة الطفل الثاني بشكل طبيعي قد تنطوي على مخاطر، الأمر الذي يجعل كثيراً من الأطباء يتجنبون تحمل مسؤولية هذه المخاطرة.

وأضاف أن انتشار الولادة القيصرية لا يرتبط بالخوف فقط، بل له جذور ثقافية أيضاً. وقال: «الإيرانيون لا يسجلون أرقاماً مرتفعة في العمليات القيصرية فحسب، بل أيضاً في عمليات تجميل الأنف وعدد من العمليات الجراحية الأخرى التي لا تتجاوز نسبتها في دول أخرى نحو 5 في المئة». وأكد أن تفسير هذه الظاهرة وأسبابها يتطلب دراسات وتحليلات من قبل علماء الاجتماع والمتخصصين في علم النفس.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى