تضخم أسعار الغذاء في إيران يتجاوز 90% والزيوت تقفز بنحو 278%
أظهرت الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في إيران مستويات تفوق بكثير معدل التضخم السنوي، إذ تجاوز معدل التضخم السنوي لهذه المجموعة 90%.

ميدل ايست نيوز: أظهرت الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في إيران مستويات تفوق بكثير معدل التضخم السنوي، إذ تجاوز معدل التضخم السنوي لهذه المجموعة 90%، بينما سجلت أسعار بعض السلع الأساسية، بما فيها الزيوت واللحوم ومنتجات الألبان، زيادات تراوحت بين 150% و270% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما سجلت أسعار الخبز والحبوب ارتفاعات كبيرة.
وكشف التقرير الجديد الصادر عن مركز الإحصاء الإيراني بشأن مؤشر أسعار المستهلك لشهر يونيو/حزيران 2026، عن استمرار الفجوة الكبيرة بين تضخم المواد الغذائية والتضخم العام، وهي فجوة تتجلى بصورة أوضح في أسعار السلع الأساسية التي تحتاج إليها الأسر الإيرانية.
وبحسب التقرير، بلغ معدل التضخم السنوي في البلاد 62%، فيما وصل معدل التضخم النقطي إلى 88.6%. وفي المقابل، سجلت مجموعة الأغذية والمشروبات معدل تضخم سنوياً بلغ 90.7%، بينما وصل معدل التضخم النقطي فيها إلى 134.6%.
وسجلت الزيوت والدهون أكبر زيادة في الأسعار بين السلع الغذائية، إذ بلغ معدل التضخم السنوي لهذه الفئة 143.1%، فيما وصل معدل التضخم النقطي إلى 278.4%، وهو أعلى معدل ارتفاع بين المجموعات الغذائية الرئيسية.
وفي قطاع الخبز والحبوب، بلغ معدل التضخم السنوي 120.7%، فيما سجل معدل التضخم النقطي 138.8%، ما يعكس الارتفاع الكبير في أسعار أحد أهم مكونات سلة الاستهلاك للأسر الإيرانية.
كما شهدت أسعار اللحوم ارتفاعات ملحوظة، إذ بلغ معدل التضخم النقطي للحوم الحمراء ولحوم الدواجن 178.2%، بينما وصل معدل التضخم السنوي لهذه المجموعة إلى 89.5%. وسجلت مجموعة اللحوم الحمراء واللحوم البيضاء ومنتجاتها معدل تضخم على أساس سنوي بلغ 171.5%، مقابل معدل تضخم سنوي قدره 87.5%.
ولم تكن منتجات الألبان بمنأى عن موجة الغلاء، إذ أظهرت بيانات مركز الإحصاء أن معدل التضخم السنوي لمجموعة الحليب والجبن والبيض بلغ 90.2%، فيما وصل معدل التضخم على أساس سنوي إلى 151.9%. كما بلغ معدل التضخم السنوي للفواكه والفواكه المجففة 93.5%، مقابل 99.9% على أساس سنوي.
وتشير بيانات يونيو الجاري إلى أنه في وقت بلغ فيه معدل التضخم العام في إيران 62%، ارتفعت أسعار نسبة كبيرة من السلع الغذائية بمعدلات تفوق ذلك بكثير، ما يعكس استمرار الضغوط المعيشية على الأسر، ولا سيما في ما يتعلق بتأمين السلع الأساسية.
نظرة عامة على تضخم المواد الغذائية
وتبرز بيانات يونيو 2026 وجود فجوة واضحة بين معدل التضخم السنوي ومعدل التضخم على أساس سنوي في عدد من السلع الغذائية، وهو ما يشير إلى أن جانباً كبيراً من الزيادات السعرية حدث خلال الأشهر الأخيرة، ولم ينعكس بالكامل بعد في مؤشر التضخم السنوي.
وبعبارة أخرى، ورغم أن معدل التضخم السنوي للمواد الغذائية في إيران بلغ نحو 91%، فإن معدل التضخم على أساس سنوي تجاوز 135%، ما يدل على تسارع وتيرة ارتفاع أسعار الأغذية مقارنة بمتوسط الزيادة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
ويعكس كل من “التضخم السنوي” و”التضخم النقطي” صورتين مختلفتين لمسار الأسعار. فالتضخم السنوي يُحتسب من خلال مقارنة متوسط الأسعار خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو 2026 بمتوسط الأسعار خلال الاثني عشر شهراً السابقة، ولذلك يُعد مؤشراً أقل تأثراً بالتغيرات السريعة.
أما التضخم النقطي، فيقيس تغير الأسعار في يونيو 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، ما يوفر صورة أكثر حداثة ووضوحاً عن سرعة ارتفاع الأسعار.
وبناءً على ذلك، فإن تفوق معدلات التضخم على أساس سنوي على معدلات التضخم السنوي في معظم مجموعات السلع الغذائية يدل على أن جزءاً كبيراً من الارتفاعات السعرية وقع خلال الأشهر الأخيرة، ولم ينعكس أثره الكامل بعد في مؤشر التضخم السنوي.



