مسؤول إسرائيلي سابق: تجربة كوريا الشمالية تعزز قناعة طهران بامتلاك سلاح نووي

قال الرئيس السابق لقسم إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن طهران أصبحت أكثر تأثرًا بقناعتها المستمدة من تجربة كوريا الشمالية، والتي ترى أن امتلاك قوة ردع نووية هو الضمان الوحيد للبقاء.

ميدل ايست نيوز: كتب الرئيس السابق لقسم إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، دينيس سيترونوفيتش، أن طهران أصبحت أكثر تأثرًا بقناعتها المستمدة من تجربة كوريا الشمالية، والتي ترى أن امتلاك قوة ردع نووية هو الضمان الوحيد للبقاء.

وأضاف سيترونوفيتش، بحسب ما نقله موقع “انتخاب“:

أولًا: يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن بهدفين رئيسيين.

فعلى الصعيد الداخلي، يحتاج إلى الحفاظ على الدعم السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل التحديات السياسية المتزايدة التي يواجهها داخل إسرائيل.

أما على المستوى الاستراتيجي، فمن المتوقع أن يجادل بأن إيران تواصل إعادة بناء قدراتها العسكرية الأساسية، وأن يقدم معلومات تهدف إلى إقناع الرئيس ترامب بأن أي اتفاق نووي جديد لن يمنع في نهاية المطاف تحول إيران إلى تهديد استراتيجي طويل الأمد.

ثانيًا: بالتوازي مع ذلك، تتواصل الدبلوماسية الهادئة وغير المعلنة، ولا سيما عبر الوساطة العمانية، لإيجاد آلية لخفض التوترات المحيطة بمضيق هرمز.

وقف إطلاق النار الحالي يظهر أن واشنطن وطهران لم تتخلَّيا عن المسار الدبلوماسي.

رغم اللهجة الحادة للرئيس ترامب، فإن الجانبين لا يزالان، على ما يبدو، مهتمين بالإبقاء على مسار التوصل إلى حل تفاوضي مفتوحًا.

ثالثًا: أحد أهم التطورات الاستراتيجية يجري داخل إيران نفسها.

إيران امتنعت لسنوات عن تجاوز عتبة تصنيع السلاح النووي، مفضلة الحفاظ على سياسة الغموض الاستراتيجي.

طهران أصبحت أكثر اقتناعًا بالدروس التي تستخلصها من تجربة كوريا الشمالية، والمتمثلة في أن الردع النووي وحده قادر على ضمان بقاء النظام.

رغم الأضرار التي ألحقتها عملية “مطرقة منتصف الليل” بالبنية التحتية النووية الإيرانية، فإن طهران لا تزال تمتلك المعرفة الفنية والقاعدة الصناعية اللازمة للمضي نحو تصنيع سلاح نووي إذا اتخذت قرارًا بذلك.

التركيز على مضيق هرمز وحده قد يؤدي إلى إغفال التحدي الأهم، وهو الملف النووي الإيراني.

رابعًا: الوضع البحري لا يزال يبعث على قلق بالغ.

اضطراب حركة الملاحة في كل من مضيق هرمز وباب المندب يحمل تداعيات تتجاوز منطقة الشرق الأوسط، وتمتد إلى أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي.

الجغرافيا لا يمكن تغييرها، وجماعة الحوثي تبدو مصممة على تحدي حملة الضغط التي تقودها السعودية.

دعم الشركاء الإقليميين لاستعادة أمن الملاحة البحرية يعد أمرًا ضروريًا، ليس فقط للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، بل أيضًا لحماية الاقتصاد العالمي والحد من قدرة إيران على استخدام أسواق الطاقة بوصفها أداة استراتيجية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى