إيران تتحدّى العقوبات الأميركية بخطة اقتصادية مدتها عامان

توعّد وزير الاقتصاد والمالية الإيراني، علي مدني زاده، الولايات المتحدة بـ"هزيمة أخرى"، عقب إعلان واشنطن توسيع العقوبات على طهران، مؤكداً أن "الحكومة أعدت خطة مدتها سنتان للتعامل مع الضغوط الاقتصادية".

ميدل ايست نيوز: توعّد وزير الاقتصاد والمالية الإيراني، علي مدني زاده، الولايات المتحدة بـ”هزيمة أخرى”، عقب إعلان واشنطن توسيع العقوبات على طهران، مؤكداً أن “الحكومة أعدت خطة مدتها سنتان للتعامل مع الضغوط الاقتصادية”.

وقال مدني زاده للتلفزيون الرسمي، الاثنين، إن “الولايات المتحدة استخدمت كل ما في وسعها لاختبار عزيمة الشعب الإيراني وقيادة البلاد، لكنها فشلت في كل مرة”، مضيفاً أن “واشنطن تتمنّى هزيمة أخرى”. وأكد أن “الحكومة مستعدة للتعامل مع التطورات، وأن الأميركيين لن يتمكنوا من قطع الشرايين المالية لإيران”.

وكان الوزير قد تحدث مطلع أغسطس/آب الجاري عن برنامج للمقاومة الاقتصادية يمتد خلال العامين المقبلين، وأكد حينها أن “الحكومة أعدت تدابير لمواجهة مختلف السيناريوهات”. كما نفى ادعاءات عجز الدولة عن تمويل الموازنة أو تعرض النظام المصرفي للإفلاس.

تشكيك في جدوى العقوبات الأميركية

وقللت وسائل إعلام إيرانية من قدرة العقوبات الجديدة على تحقيق أهدافها. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا” عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو روبرت بيب قوله إن “ثلاثة عقود من أبحاثه حول الحصار والعقوبات الاقتصادية في زمن الحروب أظهرت أن الضغط الاقتصادي الأقصى لم يحسم بمفرده أي حرب كبرى منذ عام 1918”.

وأضاف أن “عمليات الحصار الاقتصادي الواسعة فشلت باستمرار في كسر الإرادة السياسية للدول المستهدفة”، معتبراً أن “التعويل على تحقيق استسلام إيراني كامل عبر الخنق المالي يتعارض مع التجارب التاريخية”.

وحذّر بيب من أن “محاصرة طهران مالياً قد تؤدي إلى ردة فعل تهدد أسواق الطاقة وخطوط الملاحة الحيوية وترفع أسعار النفط بصورة مفاجئة”، مؤكداً أن “استراتيجية بيسنت لن تنهي الحرب، وإنما ستدفع واشنطن إلى مرحلة مدمرة من التصعيد”.

من جهتها، أوردت صحيفة “همشهري” الإيرانية موقف طهران الذي يصف حملة الضغط الأقصى بأنها عديمة الجدوى والعقوبات الأميركية بأنها “إرهاب اقتصادي” محكوم عليه بالفشل.

كما نقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله، خلال الإحاطة الصحافية الأسبوعية، الاثنين، إن “الولايات المتحدة تكرر أساليب أثبتت فشلها سابقاً، وإن تكرارها لن يؤدي إلى نتائج مختلفة”.

واشنطن توسّع حصارها المالي على إيران

وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إطلاق حملة تستهدف عزل إيران مالياً وقطع مصادر الإيرادات التي تساعد اقتصادها على الاستمرار.

وتشمل الإجراءات قطاعات النفط والشحن والطيران والذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية، إضافة إلى المؤسسات والشبكات المتهمة بمساعدة طهران على تحويل الأموال أو الالتفاف على القيود.

وتضع الحملة شركاء إيران التجاريين أمام خطر العقوبات الأميركية، وفي مقدمتهم الصين، أكبر مشتر للنفط الإيراني، إلى جانب تركيا والعراق وروسيا. وتعد الصين والإمارات وتركيا والعراق من أكبر شركاء إيران التجاريين خلال السنوات الأخيرة.

إيران تراهن على قنوات مالية بديلة

وتعتمد إيران في جانب من تجارتها على وسائل تقلل استخدام الدولار، بينها التسوية باليوان الصيني والاستعانة بالوسطاء في مبيعات النفط. غير أن هذه المسارات المعقدة قد تزيد كلفة المعاملات وتخفض العائد الفعلي للصادرات.

وستُختبر الخطة الإيرانية بمدى قدرتها على حماية الصادرات وتحصيل عائداتها وتأمين الواردات الأساسية، في وقت هبط فيه الريال إلى مستوى قياسي جديد، وتعاني البلاد من تضخم مرتفع وانكماش اقتصادي متوقع، بينما تسعى واشنطن إلى إقناع شركاء طهران بأن كلفة التعامل معها ستفوق مكاسبها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى