كرة القدم النسائية في إيران تحت قيود جديدة.. لا جمهور من الرجال ولا تغطية كاملة

أصدرت منظمة الدوري التابعة للاتحاد الإيراني لكرة القدم تعميماً يحظر دخول الرجال إلى الملاعب المستضيفة لمباريات كرة القدم النسائية.

ميدل ايست نيوز: أصدرت منظمة الدوري التابعة للاتحاد الإيراني لكرة القدم تعميماً يحظر دخول الرجال إلى الملاعب المستضيفة لمباريات كرة القدم النسائية. ويشمل القرار، إلى جانب الجماهير، الصحفيين والمصورين ومصوري الفيديو ومديري الأندية من الرجال.

وفرضت هذه القيود الجديدة في وقت تُلزم فيه اللاعبات في جميع المباريات الرسمية داخل إيران وخارجها بارتداء الحجاب، فيما تخوض اللاعبات أنفسهن منافسات دولية أمام جماهير من الرجال أيضاً.

وحمل التعميم الصادر عن منظمة الدوري يوم الأحد 18 أكتوبر 2026 الأندية المضيفة مسؤولية تنفيذ الحظر، محذراً من إحالة حالات المخالفة إلى الهيئات القضائية في الاتحاد الإيراني لكرة القدم. لكن النص المنشور لم يقدم توضيحاً بشأن ضرورة فرض هذا الحظر الشامل أو أساسه القانوني.

ولا تقتصر تداعيات التعميم على بقاء جزء من المدرجات خالياً، إذ سيُحرم آباء اللاعبات وإخوتهن وأزواجهن أيضاً من مشاهدة مبارياتهن في الملاعب.

كما يفرض حظر حضور العاملين في وسائل الإعلام من الرجال عائقاً إضافياً أمام التعريف باللاعبات وتوثيق المباريات. وستضطر وسائل الإعلام التي تعتمد على كوادر من الرجال للتصوير الفوتوغرافي أو التلفزيوني أو إعداد التقارير إلى تغيير الفرق التي توفدها، أو ستفقد إمكانية التغطية الميدانية. ولم تعلن حتى الآن آلية واضحة لتعويض هذا القيد.

وقد يؤدي تراجع التغطية الإعلامية إلى انخفاض عدد المتابعين وزيادة صعوبة جذب الرعاة. وتحتاج كرة القدم النسائية إلى مزيد من الظهور لكي تصبح أكثر احترافية، لكن التعميم الجديد يحد من بعض إمكانات التعريف بهذه الرياضة، بل يحظر أيضاً حضور مديري الأندية من الرجال لمتابعة أداء فرقهم.

واعتبرت ديدار، لاعبة المنتخب الإيراني وفريق خاتون بم، حضور آباء اللاعبات وإخوتهن ووسائل الإعلام التي كانت لسنوات صوتاً لكرة القدم النسائية حقاً لا ينبغي حرمانهم منه.

وأكدت سرشين كمانغر، لاعبة أخرى في فريق خاتون بم، أن اعتراض اللاعبات ينصب على القيود التي تحرم كرة القدم النسائية من فرص التطور. وطالبت بإتاحة المجال لمشاهدة المباريات وإسماع أصوات اللاعبات. كما دافعت سمانه جهكندي عن حق الرجال في الحضور وتقديم الدعم.

وانتقدت زهره كودايي، حارسة مرمى منتخب إيران ولاعبة سباهان، استمرار التمييز، وكتبت: «وداعاً للإعلام، وداعاً لكرة القدم». كما اعترضت أفسانه جترنور على الحظر الجديد. وتظهر هذه المواقف أن اللاعبات يعتبرن إقصاء الجماهير ووسائل الإعلام تهديداً لمستقبلهن المهني.

كما زاد التعميم المذكور من الغموض بشأن طاقم تحكيم المباراة. وكان قد تم ترشيح موعود بنيادي‌ فر سابقاً للحضور في غرفة حكم الفيديو المساعد، لكن حظر دخول الرجال أثار تساؤلات حول إمكانية حضوره أيضاً.

وطالب علي تاجرنيا، رئيس مجلس إدارة نادي استقلال والقائم بأعماله، يوم الاثنين بتوضيح الأساس القانوني للقرار وهدفه ونطاقه ومدة تطبيقه. وأكد أن النساء يخضن المباريات بالزي المعتمد، وأن الحظر الشامل على حضور المشجعين والصحفيين والمديرين يمكن أن يقلص الإمكانات الإعلامية والفرص المهنية أمامهن. كما شكك تاجرنيا في الأساس القانوني للحظر، مشيراً إلى مبدأ حظر التمييز على أساس الجنس في النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وجاء تعميم كرة القدم في سياق قيود أخرى صدرت خلال الأسابيع الأخيرة وضيقت نطاق ممارسة النساء للرياضة. فقد أعلنت إدارة مجمع طهران الوطني أنه اعتباراً من 23 أكتوبر، لن يُسمح للنساء باستخدام مضمار ألعاب القوى المكشوف، وسيتعين عليهن الانتقال إلى الصالة المغلقة. كما ستُحصر ممارسة الرياضة العامة للنساء بين الخامسة والتاسعة صباحاً.

وفي سبتمبر من العام الجاري، فتحت النيابة العامة في طهران ملفاً بحق منظمي سباق 10 كيلومترات في حديقة ولاية، بعد مشاركة نساء من دون الحجاب الإلزامي. كما أُلغي نصف ماراثون ماهان ران في كرمان بعد اعتراض الحوزة العلمية. وفي ديسمبر من العام الماضي، أُوقف اثنان من منظمي ماراثون كيش.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى