«إيران إير» تكشف حجم خسائرها: 40 طائرة مدمرة وأسطول لا يضم سوى 7 طائرات قابلة للتشغيل

أعلن المدير التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الإيرانية «إيران إير» تدمير ما بين 30 و40 طائرة خلال الحرب الأخيرة.

ميدل ايست نيوز: أعلن المدير التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الإيرانية «إيران إير» تدمير ما بين 30 و40 طائرة خلال الحرب الأخيرة، مشيراً إلى تراجع حاد في الطاقة التشغيلية لأسطول الشركة. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقلص الوجهات الخارجية، وصعوبة تأمين قطع الغيار، واضطراب سفر الإيرانيين إلى الخارج، في وقت تواجه فيه صناعة الطيران الإيرانية أزمة واسعة نتيجة العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات الطيران ومقدمي الخدمات لها، إلى جانب الخسائر الناجمة عن الحرب والديون المتراكمة والمشكلات الإدارية.

وقال طاهر عبد الحي، المدير التنفيذي لشركة إيران إير، إن إيران تحتاج إلى نحو ألف طائرة، لكن من بين أكثر من 300 طائرة تمتلكها البلاد، لم تكن سوى 130 إلى 140 طائرة قادرة على التحليق، وقد دُمرت 30 إلى 40 طائرة من هذا العدد خلال الحرب.

وذكر أن إجمالي عدد الطائرات التي تعرضت لهجمات خلال الحرب بلغ ما بين 70 و80 طائرة، مشيراً، في حديثه عن تدمير إحدى طائرات إيران إير، إلى أن طائرة تابعة للشركة «تحولت إلى مسحوق» جراء إصابتها بصاروخ خلال الحرب السابقة.

سبع طائرات فقط في الخدمة لدى إيران إير

وبحسب عبد الحي، فإن إيران إير تمتلك 27 طائرة، منها تسع طائرات تُصنف على أنها نشطة، لكن طائرتين من طراز فوكر لا تستطيعان التحليق بسبب نقص الطيارين. وبذلك، لا يتبقى للشركة سوى سبع طائرات قابلة للتشغيل، رغم أن عدد موظفيها يتجاوز 9 آلاف موظف.

ولم تسلم حتى الطائرات التي اشترتها إيران خلال فترة الاتفاق النووي من التوقف بسبب نقص قطع الغيار. وقال عبد الحي إن أجزاءً كبيرة من طائرة إيرباص A321 فُككت لاستخدامها في طائرات أخرى، فيما تحتاج الطائرة حالياً إلى محركين وعدد كبير من القطع للعودة إلى الخدمة. ومن أصل 13 طائرة من طراز ATR، لا تعمل سوى طائرة أو طائرتين.

كما تحدث عن مشكلات في الوصول إلى البرمجيات والمعدات المتخصصة وأجهزة محاكاة الطيران، موضحاً أن بعض التصاريح والشهادات انتهت صلاحيتها، ما جعل الحصول على تراخيص تسيير الرحلات إلى وجهات خارجية أكثر صعوبة. وأضاف أن صلاحية بعض الوثائق لم تُراجع في الوقت المناسب، وأن إجراءات متابعة تجديدها تأخرت.

وحدد المدير التنفيذي لإيران إير القيود المفروضة على أنظمة الرادار، ومحدودية قدرة المطارات على توجيه الرحلات واستيعابها، ضمن العوامل المسببة للتأخير. وقال إن جاهزية الطائرة ووجود الطيار لا يعنيان بالضرورة إقلاع الرحلة في موعدها، في ظل هذه الظروف.

وأعلن عبد الحي، في سياق متصل، استئناف رحلات إيران إير اعتباراً من يوم الجمعة على المسار الجديد الذي يربط طهران بكابل، ثم كابل بمشهد، ومشهد بطهران. وأضاف أن الشركة لا تسير حالياً رحلات إلى شرق آسيا، فيما توقفت رحلاتها الأوروبية منذ سبتمبر 2024.

ديون خارجية واضطراب في نقل الأدوية

وقال عبد الحي إن إيران إير تدين لمطار إسطنبول بأربعة ملايين دولار، سددت منها مليوني دولار حتى الآن. وأوضح أن تراكم الديون أدى في مرحلة ما إلى فرض قيود على استمرار الرحلات على هذا المسار، ما اضطر الشركة، لتجنب ترك المسافرين عالقين، إلى وقف بيع التذاكر والاستعانة بالطاقة التشغيلية لشركات أخرى.

في المقابل، تستحق لإيران إير نفسها نحو 30 مليون دولار لدى شركات طيران أجنبية، مقابل خدمات المطارات والتموين الغذائي والخدمات الأخرى. لكن المدير التنفيذي للشركة أوضح أن العقوبات وتجميد الحسابات المصرفية يحولان دون تحصيل هذه المستحقات.

وأشار أيضاً إلى عدم صدور تصاريح للطلبات المتعلقة بنقل الأدوية من مومباي وسنغافورة. وقال إن إيران إير أبدت استعدادها لنقل شحنات الأدوية، لكن طلبين جرى التنسيق بشأنهما لم يسفرا عن إصدار التصاريح اللازمة.

وفي ما يتعلق باستئناف الرحلات الأوروبية، أوضح المدير التنفيذي لإيران إير أن إعادة تشغيل هذه الخطوط، حتى في حال رفع العقوبات، تتطلب اجتياز التقييمات الفنية وعمليات التفتيش الرقابية، فضلاً عن الحصول مجدداً على التراخيص واستيفاء المعايير المطلوبة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى