الإيرانيون يستهلكون أكثر من 12 مليار لتر بنزين خلال 3 أشهر
سجل استهلاك البنزين في إيران خلال صيف هذا العام رقماً قياسياً جديداً، حيث بلغ متوسط الاستهلاك اليومي 134.3 مليون لتر، ليصل المجموع إلى نحو 12 ملياراً و500 مليون لتر.

ميدل ايست نيوز: سجل استهلاك البنزين في إيران خلال صيف هذا العام رقماً قياسياً جديداً، حيث بلغ متوسط الاستهلاك اليومي 134.3 مليون لتر، ليصل المجموع إلى نحو 12 ملياراً و500 مليون لتر.
وبحسب تقرير وزارة النفط الإيرانية الصادر يوم الجمعة، فإن صيف 2025 شهد زيادة ملحوظة في استهلاك البنزين. وتشير بيانات الشركة الوطنية لتوزيع المشتقات النفطية إلى أن الطلب على البنزين في يوليو بدأ بمتوسط يومي قدره 123.5 مليون لتر، ليرتفع في أغسطس بنسبة 12 بالمئة مقارنة بيوليو مسجلاً 137.7 مليون لتر يومياً، ويبلغ ذروته في سبتمبر بمتوسط 141.7 مليون لتر يومياً.
ووفقاً لأحدث إحصاءات وزارة النفط الإيرانية، بلغ إجمالي الاستهلاك خلال أشهر الصيف الثلاثة نحو 12.5 مليار لتر، بمتوسط يومي قدره 134.3 مليون لتر، أي بزيادة تقارب خمسة ملايين لتر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (صيف 2024) حيث كان المتوسط اليومي 129.4 مليون لتر. كما سُجل أعلى مستوى لاستهلاك البنزين خلال الصيف في 22 سبتمبر، حين بلغ 154 مليوناً و700 ألف لتر.
كما ارتفع الاستهلاك اليومي للبنزين بشكل ملحوظ في العطل الرسمية والأيام الأخيرة من كل شهر. ففي يوليو، سُجل أعلى معدل استهلاك يومي في 28 و31 من الشهر، بمقدار 139 و146 مليون لتر على التوالي. وفي 30 و31 أغسطس، قفز الاستهلاك بشكل لافت إلى 148.1 و152 مليون لتر على التوالي. أما في سبتمبر، فقد تزامن ارتفاع الاستهلاك مع العطلات وبداية رحلات الصيف، حيث تم تسجيل ذروة الاستهلاك في أيام 15 و18 و22 من الشهر بمعدلات 149.2 و149.6 و154.7 مليون لتر على التوالي.
وتكشف إحصاءات صيف 2025 أن استهلاك البنزين في إيران، الذي بلغ نحو 12 ملياراً و500 مليون لتر خلال ثلاثة أشهر، وصل إلى واحد من أعلى مستوياته في السنوات الأخيرة. ويُظهر المسار التصاعدي لمتوسط الاستهلاك اليومي، من 123.5 مليون لتر في يوليو إلى 137.7 مليون لتر في أغسطس و141.7 مليون لتر في سبتمبر، زيادة مستمرة في الطلب خلال ذروة موسم السفر الصيفي.
هذا النمو لا يعكس فقط زيادة التنقلات بين المدن والاستخدام الواسع للسيارات الخاصة، بل يعكس أيضاً تأثير العطل الرسمية والازدحام المروري داخل المدن. وتسجيل ذروة استهلاك يومية تقارب 155 مليون لتر في بعض الأيام يوضح أن قدرات التوريد والتوزيع الوطني للوقود تتعرض لضغوط إضافية.
هذه المعطيات تبرز الحاجة الملحّة إلى تخطيط أكثر دقة في مجال تأمين الطاقة، وتوسيع شبكة النقل العام، وتحسين كفاءة المركبات، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي للحد من الاستهلاك غير الضروري. فاستمرار هذا المنحنى التصاعدي لاستهلاك البنزين في الأعوام المقبلة قد يخلّف تداعيات اقتصادية واسعة، ما يجعل بيانات صيف 2025 ليست مجرد صورة آنية للوضع، بل ناقوس خطر جدي يدعو إلى إصلاح نمط الاستهلاك واعتماد سياسات ذكية في قطاع الطاقة.



