خبير إيراني: هرمز ورقة تفاوض حاسمة يجب استخدامها بأسرع وقت ممكن

قال أمين اتحاد منتجات النفط الإيراني إن على إيران أن تستخدم ورقة مضيق هرمز وسوق النفط في المفاوضات قبل فوات الأوان، وألا تتأخر في توظيف هذه الورقة.

ميدل ايست نيوز: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع انتهاء وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وغياب إيران عن الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام آباد، تمديد الهدنة لمواصلة المفاوضات، مع الإبقاء على الحصار البحري؛ وهو الحصار الذي وصفته وزارة الطاقة الأمريكية بـ«الغضب الاقتصادي»، واعتبرته معادلاً للعمليات العسكرية الأمريكية أو ما يُعرف بـ«الغضب الملحمي».

وقال حميد حسيني، أمين اتحاد منتجات النفط وخبير الطاقة، لصحيفة «شرق»، إن على إيران أن تستخدم ورقة مضيق هرمز وسوق النفط في المفاوضات قبل فوات الأوان، وألا تتأخر في توظيف هذه الورقة إلى حين تراجع قدرة البلاد على الصمود، بما يؤدي إلى ضياع الفرصة.

وأوضح أن إيران تمتلك حالياً ما بين 160 و170 مليون برميل من النفط العائم خارج مياه الخليج وبحر عمان، مشيراً إلى أن هذه الكمية تعادل نحو ثلاثة أشهر من صادرات النفط، وتسهم في تعزيز قدرة البلاد على الصمود في مواجهة الحصار البحري. وأضاف، نقلاً عن «رويترز»، أنه في حال استمرار الحصار، يمكن لإيران لمدة تصل إلى شهرين تعبئة ناقلاتها النفطية دون الحاجة إلى التصدير أو خفض الإنتاج، إلا أن الإنتاج اليومي قد ينخفض بنحو 500 ألف برميل اعتباراً من الشهر الثالث.

وفي هذا السياق، أكد حسيني أن إيران قادرة على مواصلة استيراد السلع الأساسية وتصدير بعض المنتجات عبر الحدود البرية، لكنها مضطرة للاعتماد على النقل البحري في تصدير النفط والغاز والميثانول وبعض المشتقات التي تتطلب خزانات ناقلات.

وأشار إلى أن استمرار الحصار البحري قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتصدير وزيادة معدلات التضخم، ما قد يثير حالة من الاستياء، في حين أن الحرب العسكرية قد تؤدي إلى توحيد الشعب خلف الدولة. وأضاف أن استمرار الحرب، رغم تأثيرها على أسواق النفط والغاز والاقتصاد العالمي، تفرض أيضاً تكاليف باهظة على الاقتصاد الوطني، كما تتجلى في الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية الاقتصادية. واعتبر أن الخيار الأفضل يتمثل في استخدام ورقة مضيق هرمز وسوق النفط في الوقت الراهن لتعزيز الموقف التفاوضي، محذراً من أن استمرار الحرب وتراجع قدرة الاقتصاد على التحمل قد يؤديان إلى فقدان هذه الورقة.

ولفت حسيني إلى أن تراجع إنتاج النفط وإغلاق بعض الآبار العاملة سيجعلان من إعادة تشغيلها أمراً بالغ الصعوبة ويتطلب استثمارات كبيرة.

وأوضح أن إعادة إنتاج برميل واحد من النفط قد تكلف ما بين 4 و5 آلاف دولار، مشيراً إلى أن إنتاج إيران بلغ نحو 4.3 ملايين برميل يومياً عند توقيع الاتفاق النووي، قبل أن ينخفض إلى نحو 3.5 ملايين برميل يومياً نتيجة العقوبات، مضيفاً أن البلاد لم تتمكن طوال سنوات العقوبات من استعادة كامل طاقتها الإنتاجية. وفي الوقت ذاته، تسببت الحرب بأضرار واسعة للبنى التحتية، وقدّرت الحكومة حجم الخسائر بنحو 270 مليار دولار.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى