أسعار النفط تقفز مع تهديد هجمات إيران على إسرائيل للهدنة
صعد سعر خام برنت بما يصل إلى 4.3% متجاوزاً 97 دولاراً للبرميل

ميدل ايست نيوز: قفزت أسعار النفط مجدداً بعد أن أطلقت إيران عدة دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، ما يهدد الهدنة الهشة مع تعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وصعد سعر خام برنت بما يصل إلى 4.3% متجاوزاً 97 دولاراً للبرميل، فيما قفز خام غرب تكساس الوسيط 4.2% إلى 94.4 دولار للبرميل.
وقال مستشار عسكري إيراني لوكالة “إيسنا” شبه الرسمية إن الهجمات جاءت بمثابة تحذير لإسرائيل من أجل “وقف أعمالها العدائية” في لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض جميع الصواريخ.
ترمب يدعو إلى استئناف المفاوضات
حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بعد الهجوم، كما انتقد الضربات الإسرائيلية على بيروت يوم الأحد.
وقال أيضاً لموقع “أكسيوس” إنه سيضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعدم الرد على طهران.
تصعيد جديد
شهد الشرق الأوسط خلال الأسبوع الماضي تصاعداً جديداً في الأعمال القتالية، ما يهدد بإفشال الهدنة الهشة ويعقد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب. وأدى الصراع إلى شبه إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما قيّد تدفقات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي إلى الأسواق العالمية.
وقال آندي ليبو، رئيس شركة “ليبو أويل أسوشيتس” (Lipow Oil Associates): “يُظهر التصعيد بين إسرائيل وإيران مجدداً في نهاية الأسبوع مدى هشاشة وقف إطلاق النار”.
وأضاف: “تؤدي زيادة الأعمال العدائية إلى ارتفاع المخاطر الجيوسياسية المتمثلة في احتمال استمرار إغلاق المضيق لفترة أطول من المتوقع، كما تزيد احتمالات اتخاذ إيران خطوات إضافية لتقييد حركة الشحن في البحر الأحمر”.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) يوم الأحد إنها أسقطت طائرتين مسيرتين إيرانيتين كانتا تهددان حركة الملاحة الدولية في المضيق.
وجاء ذلك بعد إطلاق ستة صواريخ باليستية باتجاه البحرين والكويت يوم الجمعة، جرى اعتراضها، فيما نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع رادار ساحلية إيرانية للمراقبة.
عقبات أمام اتفاق إنهاء الحرب
ولا تزال هناك نقاط خلاف رئيسية تعرقل التقدم نحو اتفاق سلام، من بينها وقف إطلاق النار الموازي بين إسرائيل ولبنان. وطالبت إيران بإقرار هدنة في لبنان قبل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، فيما قال مستشار للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي لشبكة “CNN” إن “الكرة في ملعب ترمب”.
وقال الرئيس الأميركي لصحيفة “فاينانشال تايمز” إن نظيره الإسرائيلي سيضطر إلى قبول أي اتفاق تبرمه الولايات المتحدة مع إيران. وأضاف: “أنا من يتخذ القرارات. أنا من يتخذ جميع القرارات”، مشيراً إلى أن نتنياهو “لا يتخذ القرارات”.
وكانت إسرائيل ولبنان قد توصلتا الأسبوع الماضي إلى هدنة مشروطة بوقف “حزب الله” الأعمال القتالية، إلا أن الجماعة المدعومة من إيران رفضت اتفاق وقف إطلاق النار. واستمرت الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية و”حزب الله” خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار لدى شركة “كاروبار كابيتال”: “كانت السوق تقلل من حجم التباعد الحقيقي بين الأطراف المعنية”.
وأضاف: “تواصل السوق التأرجح بين تسعير احتمال التوصل إلى اتفاق وتسعير واقع أن أياً من الجانبين لم يغير موقفه الأساسي. وفي كل مرة يسبق فيها التفاؤل الحقائق قليلاً، ترتد أسعار النفط صعوداً”.
تحديات استئناف تدفقات النفط
وحتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، فإن عودة تدفقات النفط إلى طبيعتها ستواجه عقبات متعددة.
ومن بين هذه العقبات إزالة الألغام من مضيق هرمز، وإعادة تشغيل الحقول المتوقفة التي قد تحتاج أشهراً للعودة إلى العمل، إضافة إلى إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة جراء هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي سياق منفصل، وافق تحالف “أوبك+” على زيادة جديدة في حصص إنتاج النفط لشهر يوليو بمقدار 188 ألف برميل يومياً، رغم أن تعطل الصادرات من الخليج العربي يحول دون تمكن معظم الأعضاء من تنفيذ هذه الزيادة.



