مهرجان البندقية يختار فيلمين إيرانيين وسط غياب السينما الرسمية

أعلن مهرجان البندقية السينمائي أسماء الأفلام المتأهلة إلى مختلف أقسام دورته الثالثة والثمانين، حيث تشارك السينما الإيرانية هذا العام بفيلمين طويلين في قسمي المسابقة الرسمية و«آفاق».

ميدل ايست نيوز: أعلن مهرجان البندقية السينمائي، يوم الخميس، أسماء الأفلام المتأهلة إلى مختلف أقسام دورته الثالثة والثمانين، حيث تشارك السينما الإيرانية هذا العام بفيلمين طويلين في قسمي المسابقة الرسمية و«آفاق».

ويشارك فيلم «القليل من النور» للمخرج علي عسكري، وهو إنتاج مشترك بين إيران وسويسرا وإيطاليا وكندا وتركيا، ضمن قائمة تضم 20 فيلمًا اختيرت للمنافسة في المسابقة الرسمية للمهرجان.

وسبق لعلي عسكري أن شارك بفيلمه الروائي الطويل الأول «الاختفاء» في قسم «آفاق» بمهرجان البندقية، كما عُرضت أعماله الأخرى، ومنها «حتى الغد» و«آيات أرضية» الذي أخرجه بالاشتراك مع علي رضا خاتمي، في قسم «بانوراما» بمهرجان برلين وقسم «نظرة ما» في مهرجان كان على التوالي.

كما شارك فيلمه الأخير «الكوميديا الإلهية» العام الماضي في قسم «آفاق» بمهرجان البندقية.

ووفقًا لما أعلنه مهرجان البندقية، تدور أحداث الفيلم حول طبيب إيراني يفقد الأمل بالمستقبل بعد اعتقاله وإغلاق عيادته، فيقرر إنهاء حياته، إلا أن وجوده مع أفراد عائلته في يومه الأخير يجعله يعيد التفكير في قراره.

وفي قسم «آفاق»، الذي يُعد ثاني أهم أقسام مهرجان البندقية ويقام بصيغة تنافسية، يُعرض فيلم «الحارس» للمخرج محسن قرائي. ووفقًا للموقع الإلكتروني للمهرجان، تدور أحداث الفيلم حول سجان مخضرم يُعلق عن العمل بسبب خطأ لا يُغتفر، ثم يكتشف فجأة أن ابنته الكبرى تعتزم الهجرة إلى خارج البلاد للعمل في مجال عرض الأزياء. وإذ يصر على منعها، يبذل كل ما في وسعه للحيلولة دون مغادرتها المنزل.

وكان محسن قرائي قد عُرف سابقًا بإخراجه أفلامًا مثل «لا تتعب»، و«حاجز الطريق»، و«ليس بلا أحد»، ضمن مسار السينما الإيرانية الرسمية الحاصلة على التراخيص الحكومية. إلا أن الصور المنشورة من فيلمه الجديد تُظهر أن الممثلة الرئيسية لا ترتدي الحجاب الرسمي، ما يجعل هذا العمل يُعد أيضًا ممثلًا آخر لتيار السينما الإيرانية غير الرسمية.

وسبق أن أُعلن عن اختيار الفيلم القصير «الأزرق البعيد» للمخرج أمير هوشنغ معين، وهو فيلم يمثل فرنسا، للمشاركة في المسابقة الخاصة بالأفلام القصيرة ضمن قسم «آفاق» في مهرجان البندقية.

ويعكس اختيار هذه الأفلام مجددًا غياب السينما الإيرانية الرسمية عن أحد أبرز المهرجانات السينمائية العالمية. فمنذ احتجاجات عام 2022، تراجع حضور الأفلام المنتجة والمعروضة بتراخيص رسمية حكومية في المهرجانات الدولية، في مقابل تصاعد حضور أفلام السينما الإيرانية غير الرسمية أو ما يُعرف بالسينما السرية، التي أصبحت تمثل إيران في هذه المحافل.

وتُنتج هذه الأفلام غالبًا من دون التزام الممثلات بالحجاب الإلزامي، كما تتناول في معظمها موضوعات ذات طابع نقدي ومعارض للأوضاع السائدة في إيران.

وفي المقابل، أدى اندلاع حربين، واستمرار الهجمات الأمريكية على إيران، بالتزامن مع تفاقم الأزمات الاقتصادية ووقوع احتجاجات شعبية وما أعقبها من تداعيات، إلى أزمة حادة في قطاع عرض الأفلام داخل إيران، حيث انخفض عدد رواد دور السينما بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى