ماذا فعلت الحرب وانقطاع الإنترنت بالتسوق الإلكتروني للإيرانيين؟
وأثر انقطاع الإنترنت الدولي في يناير، وكذلك خلال فترة اندلاع الحربين، في المستهلكين الإيرانيين، كما أدى إلى تغييرات كبيرة في أوضاع العاملين في قطاع الإنترنت ومقدمي الخدمات والسلع عبر هذه المنصات.

ميدل ايست نيوز: انتهى عام 2025 الحافل بالتقلبات في وقت أدى فيه اندلاع حربين وأزمة الاحتجاجات التي شهدها شهر يناير 2026، والتي تسببت في انقطاع الإنترنت خلال فترة امتدت من يناير إلى فبراير، إلى التأثير بشكل كبير في سلوك المستهلك الإيراني.
وأثر انقطاع الإنترنت الدولي في يناير، وكذلك خلال فترة اندلاع الحربين، في المستهلكين الإيرانيين، كما أدى إلى تغييرات كبيرة في أوضاع العاملين في قطاع الإنترنت ومقدمي الخدمات والسلع عبر هذه المنصات.
وعلى الرغم من أن المشتريات عبر الإنترنت، حتى من التطبيقات ومقدمي الخدمات المحليين، شهدت تراجعًا حادًا خلال فترة الحرب، فإن الدراسات تشير إلى أن اندلاع الحرب أدى إلى تغييرات كبيرة في أنماط الشراء والسلع الموجودة في سلة مشتريات المستخدمين.
فعلى سبيل المثال، سجلت مشتريات المعلبات والمياه المعدنية مستويات قياسية خلال فترة الحرب، في حين تراجعت طلبات شراء الفواكه ومواد التنظيف وغيرها عبر أحد التطبيقات الفائقة.
ويقدم تقرير أداء مجموعة «سناب» لعام 2025 مثالًا واضحًا على مدى تأثر الأعمال التجارية العاملة في القطاع الإلكتروني بهذه التغيرات.
دراسة حالة لتأثير انقطاع الإنترنت في يناير على مبيعات أحد التطبيقات
أفاد تقرير أداء مجموعة «سناب» لعام 2025 بأن انقطاع الإنترنت في يناير أدى إلى انخفاض المبيعات اليومية للأعمال التجارية النشطة على أحد التطبيقات الفائقة بما يصل إلى 500 مليون تومان يوميًا.
وخلال الفترة نفسها، شهدت طلبات المستخدمين عبر التطبيق الفائق انخفاضًا بنسبة وصلت إلى 80%.
كيف أثرت الحرب في شراء الطعام من المطاعم؟
أظهرت البيانات الواردة في التقرير أن الحرب التي استمرت 40 يومًا أدت إلى انخفاض حاد في طلبات الطعام من المطاعم.
وخلال هذه الفترة، تراوح انخفاض معاملات «سناب فود» بين 40 و60%.
إلى أي مدى خفضت الحرب طلبات الرحلات داخل المدن؟
وبحسب التقرير، شهدت الرحلات داخل المدن خلال الأسبوع الأول من الحرب انخفاضًا تراوح بين 35 و60% مقارنة بالأسبوع السابق لاندلاع الحرب.
وبالتزامن مع هذا الانخفاض، شهدت طلبات الرحلات بين المدن نموًا ملحوظًا خلال الأسبوع الأول من الحرب، إذ ارتفعت بنسبة 164%.
وأكد التقرير أنه، في ظل إغلاق جميع الرحلات الجوية الداخلية والخارجية من إيران وإليها، ارتفعت مبيعات تذاكر القطارات بمقدار 2.5 مرة.
ما السلع الغذائية التي سجلت طلبات قياسية خلال الحرب؟
مع اندلاع الحرب التي استمرت 40 يومًا، سجلت طلبات بعض السلع الغذائية مستويات قياسية.
وبحسب البيانات الرسمية، أدى اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى زيادة الطلب على سلع من بينها الأرز والخبز واللحوم والبقالة. وأظهر تحليل الطلبات انخفاضًا في الطلب على سلع أخرى، مثل الفواكه والخضروات والوجبات الخفيفة والمشروبات ومواد التنظيف.
واللافت أن الفترة نفسها شهدت تسجيل رقم قياسي في طلبات المياه المعدنية والمواد الغذائية الجافة والمعلبات في اليوم السابق لوقف إطلاق النار.
الخدمة الائتمانية تتصدر معدلات النمو
أظهرت البيانات أن الخدمة الائتمانية، التي تتيح للمستخدمين إمكانية الشراء بالتقسيط، سجلت أعلى معدل نمو خلال عام 2025 الصعب.
وبحسب التقرير، بلغ نمو الخدمة الائتمانية أو الشراء بالتقسيط 48%. ويعني ذلك أن المستخدمين باتوا يفضلون الشراء بالتقسيط لتخفيف الضغط على سلة مشترياتهم اليومية.
وجاءت خدمة التأمين في التطبيق الفائق في المرتبة الثانية من حيث النمو، بمعدل بلغ 47%.
وأدى الارتفاع الحاد في معدلات التضخم خلال السنوات الأخيرة إلى زيادة الطلب على خدمات الشراء الائتماني، فيما تؤكد الإعلانات المنتشرة في الشوارع بشأن إتاحة الشراء بالتقسيط هذا الاتجاه.



