الصحافة الإيرانية: زيارة عاصم منير إلى طهران قد تكون الفرصة الأخيرة لإحياء مذكرة التفاهم

أوضح دبلوماسي إيراني سابق أن زيارة عاصم منير إلى طهران ربما تكون واحدة من المحاولات الأخيرة لإتاحة إمكانية إحياء مذكرة التفاهم.

ميدل ايست نيوز: أوضح دبلوماسي إيراني سابق أن زيارة عاصم منير إلى طهران ربما تكون واحدة من المحاولات الأخيرة لإتاحة إمكانية إحياء مذكرة التفاهم، مؤكداً أن عاصم منير في أفضل موقع للقيام بهذا الدور والتوسط، لأنه يحظى بقبول وثقة لدى كل من ترامب والمسؤولين الإيرانيين، ويتمتع بموقع مناسب للقيام بهذه المهمة.

وفي مقابلة مع وكالة إيلنا الإيرانية، قيم كوروش أحمدي زيارة عاصم منير إلى طهران وقال: «ترامب تربطه به علاقات ودية إلى حد ما، ومن بين الوسطاء الذين نعرفهم في المنطقة، فهو في أفضل موقع للقيام بهذا الدور. لذلك، فإن مجيئه إلى طهران جيد من هذه الناحية، وأعتقد أن هناك أيضا، على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي، أرضية في البلدين لبذل محاولة أخرى. لكن المسألة الرئيسية هي أنه إذا كان يحمل رسالة خلال زيارته إلى طهران، فما مضمون هذه الرسالة؟ إذ إن إحراز تقدم في هذا المسار يعتمد على مضمون الرسالة».

وقال الخبير في الشؤون الدولية: «الخلافات والنقاط العالقة بين الطرفين، والتي أدت إلى تعليق تنفيذ مذكرة التفاهم، واستئناف الحرب بصورة متقطعة، والوضع الحالي القائم على لا حرب لا سلام، معروفة أسبابها. والآن يجب معرفة ما إذا كانت هناك رسالة يمكن أن تشكل أساسا لمعالجة الخلافات القائمة أم لا».

وحول احتمال العودة إلى طاولة المفاوضات، رغم تصريحات ترامب بشأن عدم التفاوض مع إيران، قال أحمدي: «هذا يعتمد على ما إذا كان موقف الطرفين سيشهد تعديلا أم لا، وما إذا كان الطرفان مستعدين لإبداء قدر من المرونة أم لا. في الواقع، تتمثل المشكلة في وجود خلافات بشأن تفسير المادتين الأولى والخامسة من مذكرة التفاهم، إذ يتمسك كل طرف بتفسير أقصى لمضمون هاتين المادتين. فإذا كان الطرفان مستعدين لتخفيف هذا التفسير الأقصى إلى حد ما، فستكون هناك إمكانية لإحياء مذكرة التفاهم واستئناف مسار تنفيذها. لكن يجب في الوقت الراهن معرفة ما إذا كانت هذه التفسيرات القصوى التي يتبناها الطرفان ستتغير أم لا».

وأضاف: «خلال الأيام الماضية، تحدث بعض المسؤولين في طهران عن الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد وضرورة تنفيذ مذكرة التفاهم. لكن يجب معرفة ما إذا كان هذا الرأي يقتصر على المسؤولين الذين تحدثوا بشأن هذه المسألة، أي الرئيس بزشكيان ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف وربما وزير الخارجية عباس عراقجي، أم أن مجمل أركان السلطة قد يكونون متفقين مع هذا الرأي الذي طرحه هؤلاء المسؤولون. وإذا كان الأمر كذلك، فمن الطبيعي أن تكون هناك، بالتوازي مع ذلك، استعدادات لإبداء قدر من المرونة. أما إذا لم تكن هناك مرونة، فنحن في الواقع أمام الوضع نفسه الذي كنا عليه حتى الآن».

وقال الدبلوماسي الإيراني السابق في جزء آخر من حديثه حول سياسة الضغوط القصوى التي ينتهجها ترامب واحتمال انضمام دول أخرى إليها وتشكيل تحالف أمريكي في هذا الإطار: «الأمر لا يتعلق بتحالف، بل بالإلزام. فالعقوبات موجودة حتى الآن، ولا توجد مساحة كبيرة لتشديدها أكثر مما هي عليه، كما أن الدول لم يكن أمامها عمليا، حتى الآن، خيار سوى التعامل مع إيران ضمن إطار العقوبات. فعلى سبيل المثال، لا تستطيع العراق دفع قيمة مشترياتها من الطاقة والكهرباء والغاز من إيران. وفي أقصى الحالات، يمكن استخدام هذه الأموال، ضمن إطار العقوبات، لشراء بعض السلع غير الخاضعة للعقوبات. وكذلك فإن الأموال المودعة في قطر لم تتمكن قطر من تحويلها إلى إيران بسبب العقوبات. وهذا يعني أن الإلزام الذي تفرضه العقوبات كان ولا يزال قائما، ولا تستطيع الدول الخروج عن هذا الإطار، لأنها ستتعرض لخطر مشكلات اقتصادية والإضرار بعلاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة».

واختتم بالقول: «لذلك، يجب معرفة الكيفية التي ستُنفذ بها السياسات الجديدة التي أعلنتها الولايات المتحدة، وما الذي قد يتوقعه ترامب من هذه الدول. فعندما تقول الولايات المتحدة إنه لا ينبغي لهذه الدول التعاون مع إيران، إلى أي مدى تقصد عدم التعاون؟ هل يقتصر الأمر على نطاق العقوبات واللوائح المتعلقة بها، أم يتجاوز ذلك؟ فعلى سبيل المثال، هل ستُفرض عقوبات على الشركات الصينية التي لم تكن خاضعة للعقوبات حتى الآن؟»

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى